جَاءَ فِي كِتَابِ "الْإِضَاءَةِ" لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ حَسَنٍ شَعْبَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: إِنَّ صِفَاتِهِ تَعَالَىٰ: هِيَ هُوَ عِلْمٌ لَا بِتَعَلُّمٍ قَادِرٌ لَا بِوَاسِطَةٍ، سَمِيعٌ لَا بِحَاسَّةٍ، بَصِيرٌ لَا بِآلَةٍ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُوَ الْأَوَّلَ فَهُوَ مَسْبُوقُ الْوُجُودِ، وَإِذَا كَانَ مَسْبُوقَ الْوُجُودِ فَهُوَ لَيْسَ بِقَدِيمٍ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُوَ الْآخَرَ فَالدَّيْمُومَةُ لِغَيْرِهِ تَعَالَىٰ اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "وَتَنْزِيهُهُ أَنْ تَصِفَهُ بِصِفَاتِ الْفَضْلِ وَالْكَمَالِ وَتَنْفِيَ عَنْهُ صِفَاتِ الْعَجْزِ وَالْمُحَالِ"، وَحَقِيقَةُ الْقَوْلِ: كُلُّ صِفَةٍ وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ فَهِيَ بِهِ ذَاتِيَّةٌ وَفِي غَيْرِهِ مُسْتَعَارَةٌ، وَإِذَا سُلِبَتْ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ فَكَيْفَ نُشِيرُ إِلَيْهِ وَكَيْفَ نَدْعُوهُ؟ نِعَاجُ دَاوُدَ: كَمَا جَاءَ فِي "الْجَوْهَرَةِ الْمُضِيَّةِ" لِلشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبَّاسٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: هُمُ الْأَرْبَعُونَ شَخْصًا نُورَانِيًّا «النُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ»، وَاحِدٌ وَخَمْسُونَ أَشْخَاصُ الصَّلَاةِ، ثَمَانِيَةُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، فَتَبْلُغُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَالنَّعْجَةُ الْكُبْرَىٰ فَاطِرٌ وَفِي وَجْهٍ اسْمَىٰ هِيَ الذَّاتُ الَّتِي لَا تُحَدُّ وَلَا تُعَدُّ وَهِيَ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ «بِتَصَرُّفٍ».




