جَاءَ فِي كِتَابِ الشَّيْخِ يُونُسَ حَمْدَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ لِأَحْمَدَ حَيْدَرٍ نَقْلًا مِنَ الْجَدْوَلِ النُّورَانِيِّ: إِنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ لَا هُوَ الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ، وَلَا هُوَ الشَّرِيكُ الْأَزَلُ فِي مُلْكِهِ، بَلْ هُوَ الْخَالِقُ وَالْمَنَّانُ وَتَبَارَكَ ذُو الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَالسَّلَامُ وَالْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ.. إِلَىٰ قَوْلِهِ، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مَوْهُوبَةٌ مِنَ الْمَعْنَىٰ إِلَىٰ الِاسْمِ، وَلَهُ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ أُخْرَىٰ وَهِيَ مُتَفَرِّعَةٌ عَنِ الصِّفَاتِ الْأَوَّلِيَّةِ، وَيَجْمَعُهَا الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ وَيُعَقِّبُ الشَّيْخُ يُونُسُ قَدَّسَهُ اللَّهُ: فَتَعَيَّنَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ جَمِيعَ الْأَفْعَالِ الصَّادِرَةِ عَنِ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ «بِالْفِعْلِ» هِيَ صَادِرَةٌ عَنِ الْمَعْنَىٰ الْفَاعِلِ الْمُطْلَقِ «بِالْقُوَّةِ» بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ﴾ الْأَنْفَالِ، وَقَدْ أَحْسَنَ وَأَجَادَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ قَدَّسَهُ اللَّهُ بِهَذَا الْمَعْنَىٰ إِذْ يَقُولُ:
وَإِنَّمَا الْأَسْمَاءُ لِلدَّلَالَهْ | عَلَىٰ وُجُودِ الْقُدْرَةِ الْفَعَّالَهْ | |
وَدَلَّتِ الْقُدْرَةُ فِي الْوُجُودِ | عَلَىٰ الْقَدِيرِ الْفَاعِلِ الْمُرِيدِ | |
وَإِنْ تَرَاءَتْ عَنْ سِوَاهُ سَاطِعَهْ | فَنِسْبَةُ الْفِعْلِ إِلَيْهِ رَاجِعَهْ | |
كَنِسْبَةِ الْإِحْرَاقِ لِلزُّجَاجَهْ | وَالْفِعْلُ لِلشَّمْسِ اقْتَضَىٰ لِلْحَاجَهْ |




