مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 183

جَاءَ فِي كِتَابِ "الْحَقَائِقِ الْكَوْنِيَّةِ" لِلْقَاضِي الشَّيْخِ يُوسُفَ إِبْرَاهِيمَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "فَائِدَةٌ"، النَّظَرُ بِ«إِلَىٰ» فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْبَصَرِ، وَالنَّظَرُ بِ«فِي» يَكُونُ فِي الْعَقْلِ وَالْفِكْرِ، وَالنَّظَرُ بِ«اللَّامِ» يَكُونُ لِلرَّحْمَةِ، وَالنَّظَرُ بِ«غَيْرِ أَدَاةٍ» يَكُونُ لِلتَّقَابُلِ وَالْمُكَافَحَةِ وَالتَّأْخِيرِ، وَالْإِبْصَارُ: مِنْ صِفَاتِ الْوُجُوهِ وَلَيْسَ الْعَقْلُ مِنْهَا، قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ۝ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾(1) الْقِيَامَةِ، فَلَا فَائِدَةَ لِلْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ إِلَّا لُحُوقُهُ بِالْمُشَاهَدَةِ.. وَجَاءَ فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْجُنَيْدِ الصُّوفِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِأَحَدِ تَلَامِيذِهِ وَهُمْ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ حَوْلَ الْحَرَمِ: أَنْتَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَمْ بِرَبِّ الْبَيْتِ؟ قَالَ: بَلْ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ، قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَىٰ السَّمَاءِ وَقَالَ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مَشِيئَتَكَ فِي خَلْقِكَ، خُلِقُوا كَالْأَحْجَارِ وَكَانُوا يَطُوفُونَ بِالْأَحْجَارِ يَبْغُونَ قُرْبَةً إِلَيْكَ وَهُمْ أَقْسَىٰ قُلُوبًا مِنَ الصَّخْرِ، وَجَاءَ فِيهِ: مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَرَىٰ الزَّيْتَ فِي الشَّجَرَةِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَرَىٰ الذَّاتَ بِغَيْرِ الصِّفَاتِ مُجَرَّدَةً عَنِ الْمَظَاهِرِ.

جَاءَ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ لِلشِّيرَازِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ: وَأَنْ لَا يُعَارِضَ أَيِ «الْإِنْسَانُ» الْمَنْقُولَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَأَنْ لَا يَقْبَلَ بِمَعْقُولٍ يُخَالِفُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَأَنْ يَقْبَلَ أَدِلَّةَ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ وَلَا يَتَّهِمَهَا، وَذَلِكَ هُوَ الْإِيمَانُ الْمَحْضُ.

الهوامش

1سورة القيامة – الاية 22-23
الصفحة 153 من 183