مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 183

وَجَاءَ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ عَشَرَ: أَلَا تَرَىٰ أَيُّهَا الْقَارِئُ كَيْفَ يُقَسِّمُ الْمُؤَلِّفُ الْهَيُولَىٰ إِلَىٰ قِسْمَيْنِ: أَدْنَىٰ وَأَعْلَىٰ؟ فَالْأَوَّلُ: مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالطَّبَائِعِ الَّتِي تَكَوَّنَ مِنْهَا عَالَمُ الْكَوْنِ وَالْفَسَادِ، وَهِيَ أُصُولُ أَجْسَامِهِمْ، وَالْأَعْلَىٰ هُوَ هَيُولَىٰ النُّفُوسِ الْفَلَكِيَّةِ الَّتِي لَا يَجْرِي عَلَيْهَا الْاِنْفِعَالُ، كَمَا هِيَ الْحَالُ فِي الْهَيُولِ الْأَدْنَىٰ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تُنَاقِشَ بِهَذَا الْقَوْلِ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَحْكُمُونَ عَلَىٰ الْمَلَأِ الْأَعْلَىٰ حُكْمَهُمْ فِي الْمَلَأِ الْأَدْنَىٰ؟ وَعَلَىٰ الَّذِي لَا يَنْفَعِلُ بِإِجْمَاعِهِمْ بِمَثَابَةِ مَا يَنْفَعِلُ جَرْيًا عَلَىٰ النَّظَرِيَّاتِ الْحَدِيثَةِ الَّتِي لَا تَخْرُجُ عَنِ الْمَادَّةِ إِلَّا إِلَىٰ الْمَادَّةِ، وَهَذَا مَا اكْتَسَبْنَاهُ مِنَ الثَّقَافَةِ الْغَرْبِيَّةِ.

الصفحة 151 من 183