وَجَاءَ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ لِلشِّيرَازِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَاعْلَمُوا إِخْوَانِي أَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالأَوْصِيَاءَ وَالأَوْلِيَاءَ هُمْ أَنْوَارُ اللَّهِ فِي عَالَمِهِ وَأُمَنَاءُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَإِنَّ إِخْوَانَكُمُ القَائِلِينَ بِمَقَالَتِكُمُ المُتَحَقِّقِينَ بِإِيمَانِكُمْ: هُمْ مَحَلُّ إِشْرَاقِ أَنْوَارِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ"، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "فَأَنْتُمْ أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ القَائِمُونَ مَقَامَ أَنْوَارِ اللَّهِ الغَائِبَةِ وَإِنْ ضَعُفَتْ قُوَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ وَنَزَلَتْ دَرَجَاتُكُمْ عَنْ دَرَجَاتِهِمْ أَقِيمُوا هَذِهِ الحُقُوقَ عَلَىٰ قَدْرِ اسْتِطَاعَتِكُمْ".
وَجَاءَ فِي شَرْحِ أَحَدِ أَبْيَاتِ قَصِيدَةِ بَابِ الهِدَايَةِ لِشَيْخِنَا نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ قِيلَ: "إِنَّ المُؤْمِنَ بَعْدَ صَفَائِهِ يُرِيدُ الاِجْتِمَاعَ بِأَخِيهِ الَّذِي لَمْ يَصْفُ بَعْدُ، وَالمُذَاكَرَةَ مَعَهُ لِحُبٍّ وَوَلَاءٍ كَانَ بَيْنَهُمَا فِي البَشَرِيَّةِ، فَيَجْتَمِعُ بِهِ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا دُونَ أَنْ يُعَرِّفَهُ بِنَفْسِهِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي مَحَلِّهِ مِنْ كُتُبِ الدِّينِ، وَهُوَ المُرَادُ بِقَوْلِهِ: «إِنْ آثَرُوا حَالَةَ الدُّنْيَا تَكُنْ لَهُمُ»، لِأَنَّ المُؤْمِنَ بَعْدَ صَفَائِهِ يَسْلُكُ قُمُصَ البَشَرِيَّةِ وَالهَيَاكِلَ اللَّحْمِيَّةَ".
جَاءَ فِي الفَصْلِ السَّابِعِ مِنَ النُّجْحِيَّةِ فِي النَّهْيِ عَنِ الزِّيَادَةِ فِي أَخْبَارِهِمْ: إِذًا تُعْتَبَرُ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي البَاطِنِ "رِبًا"، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا طُلِبَ أَصْحَابُ سَيِّدِنَا أَبِي الخَطَّابِ مِنْهُ السَّلَامُ وَتُلُقِّطُوا مِنَ السَّوَادِ، جَاءَ إِلَىٰ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ صَالِحٌ النِّيلِيُّ فَقَالَ لَهُ: "يَا سَيِّدِي أَصْنَعُ مَاذَا؟"، قَالَ: "قُلْ كَمَا قَالَ الرَّجُلُ الخَائِفُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الخَطَّابِ: يَا مَنْ سَتَرَ أَوْلِيَاءَهُ فِي أَقْطَارِ الأَرْضِ اسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ الجَمِيلِ" فَقَالَ الرَّجُلُ: "الحَسَنِ الجَمِيلِ"، فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "نَعْلَمُ أَنَّهُ الحَسَنُ الجَمِيلُ وَلَكِنْ قُلْ كَمَا أَقُولُ وَلَا تَزِدْ".




