مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 183

جَاءَ فِي الْأُصَيْفِرِ «الْعِبَادَةُ»: أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِمَا يُرْضِي اللَّهَ وَهِيَ لِعَوَامِّ الْمُؤْمِنِينَ، «وَالْعُبُودِيَّةُ»: لِلْخَوَاصِّ مِنَ السَّالِكِينَ وَهِيَ أَنْ تَرْضَىٰ بِمَا يَفْعَلُ رَبُّكَ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَشْرَفَ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ، وَلَا اسْمَ أَتَمَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنِ اسْمِهِ بِهَا، وَلِذَلِكَ اخْتَارَهَا اللَّهُ لِرَسُولِهِ فِي أَشْرَفِ أَوْقَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ﴾، وَقَالَ: ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ﴾.

جَاءَ فِي شَرْحِ رِسَالَةِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ قَرْفِيصَ قَدَّسَهُ اللَّهُ لِلشَّيْخِ عِيسَىٰ سُعُودٍ الْجُنَيْدِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَىٰ: إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَقْوَالِ يَجْرِي مَجْرَىٰ الْأَمْثَالِ مِثْلَ فَوْرَةِ التَّنُّورِ وَنَفْخِ الصُّورِ، وَشَقِّ الْقَمَرِ وَانْفِطَارِ السَّمَاءِ، وَرُكُوبِ الْأَسَدِ عَيْنَ الشَّمْسِ، وَمَا إِلَىٰ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْثِلَةِ الَّتِي جَاءَتْ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ إِلَىٰ أَنْ يَأْتِيَ بِقَوْلٍ مِنَ التَّنْبِيهِ «فَرِضَاهُ أَيِ الْبَارِي: بِثَوَابِهِ، وَسُخْطُهُ: عِقَابُهُ مِنْ غَيْرِ سَيْءٍ يُهِيجُهُ وَيَنْقُلُهُ مِنْ حَالٍ إِلَىٰ حَالٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ الْعَاجِزِينَ».

الصفحة 148 من 183