تَأْكِيدُ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّ الصُّورَتَيْنِ نُورٌ بِقَوْلِهِ لِلْمُفَضَّلِ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ الْمِشْكَاةَ هِيَ الصُّورَةُ الْأَنْزَاعِيَّةُ الَّتِي ظَنُّوا أَنَّهَا بَشَرٌ وَهِيَ نُورٌ"، التَّنْزِيهُ عَنِ النُّورِ: هُوَ التَّنْزِيهُ عَنْ حُدُودِ نَظَرَاتِ عَالَمِ النُّورِ الْمُخْتَلِفَةِ، «الِاسْمُ يَرَاهُ بِمَا لَا رَايَهُ الْبَابُ» الْأَسْمَاءُ الْمُؤَنَّثَاتُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَبْوَابٌ صَوَامِتُ إِلَّا فَاطِمَةَ فَهِيَ مِيمٌ طَمِيسٌ.
جَاءَ فِي الْمِصْرِيَّةِ سُئِلَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الْعَقْلِ فَقَالَ: "هُوَ حُجَّةُ الْخَالِقِ عَلَىٰ الْمَخْلُوقِ إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ يَعْنِي الْعَقْلَ".
وَقَدْ سُئِلَ عَنْ كَمِّيَّةِ الْعَقْلِ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "لَمْ يَحْوِهِ شَيْءٌ قَطُّ فَيُعْرَفَ بِهِ، بَلْ كُلُّ أَحَدٍ يَأْخُذُ مِنْهُ بِحَسَبِ صَفَائِهِ وَإِصْغَائِهِ إِلَيْهِ، كَمَا أَنَّ كُلَّ حَيَوَانٍ يَأْخُذُ مِنَ الْهَوَاءِ بِتَنَفُّسِهِ حَسَبَ قُوَّتِهِ وَعَلَىٰ مِقْدَارِ سَعَتِهِ، فَالذَّرَّةُ تَأْخُذُ مِنْهُ عَلَىٰ قَدْرِ قُوَّتِهَا، وَالْفِيلُ يَأْخُذُ مِنْهُ بِمِقْدَارِ قُوَّتِهِ".
قَوْلُ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ سَأَلَكُمْ شَيْئًا يُزِيلُ عَنْهُ الشَّكَّ فَأَعْطُوهُ مِنْ نِثَارِ مَوَائِدِكُمْ"، الْمَائِدَةُ: الْبَابُ، النِّثَارُ: الْعِلْمُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ.




