وَقَوْلُهُ عَزَّ عِزُّهُ: "الْقُلُوبُ كَالْقُدُورِ فِي الصُّدُورِ تَغْلِي بِمَا فِيهَا: وَمَغَارِفُهَا: أَلْسِنَتُهَا، فَانْظُرِ الرَّجُلَ حَتَّىٰ يَتَكَلَّمَ فَإِنَّ لِسَانَهُ يَغْتَرِفُ لَكَ مَا فِي قَلْبِهِ، وَيُخْبِرُكَ عَنْ طَعْمِ قَلْبِهِ: اغْتِرَافُ لِسَانِهِ".
جَاءَ فِي غَنِيمَةِ السَّفَرِ قَوْلُ الْإِمَامِ عَلِيٍّ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَحْيَا أَمْرَنَا، قِيلَ: وَكَيْفَ يُحْيِي أَمْرَكُمْ؟ قَالَ: يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَيُعَلِّمُهَا لِلنَّاسِ، قِيلَ لَهُ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِيكَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا لِيُجَادِلَ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ فَهُوَ فِي النَّارِ"، قَالَ: صَدَقَ أَبِي أَتَدْرِي مَنِ الْعُلَمَاءُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُمْ مَوَالِينَا وَعَارِفُونَا، وَتَدْرِي مَنْ هُمُ السُّفَهَاءُ؟ قُلْتُ لَا، قَالَ: هُمْ مُخَالِفُونَا.
قَوْلُ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ عِلْمَنَا عَظِيمٌ، فَمَا لَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ فَاقْبَلُوهُ، وَأَمَّا مَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَاشْمَأَزَّتْ مِنْهُ نُفُوسُكُمْ: فَرُدُّوهُ إِلَىٰ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِلَىٰ عُلَمَائِكُمْ، فَإِنَّمَا الْهَلَاكُ: مِنَ التَّكْذِيبِ وَالْإِنْكَارِ".




