وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: "نَحْنُ وَاللَّهِ الْمَأْذُونُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْقَائِلُونَ"، قَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُونَ؟ قَالَ: "نُمَجِّدُ رَبَّنَا وَنُصَلِّي عَلَىٰ نَبِيِّنَا عَزَّ عِزُّهُ وَ نَشْفَعُ لِشِيعَتِنَا فَلَا يَرُدُّنَا رَبُّنَا".
جَاءَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾(1)، «مَا قَدَّمَتْ: مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ»، «وَأَخَّرَتْ: مِنْ سُنَّةٍ حَسَنَةٍ اسْتُنَّ بِهَا بَعْدَهُ فَلَهُ أَجْرُ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ أَوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ عُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ فَعَلَيْهِ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ».
سَأَلَ مُوسَىٰ رَبَّهُ: مَا آيَةُ رِضَاكَ عَلَىٰ عَبْدِكَ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَنِي أُهَيِّئُ لَهُ طَاعَتِي وَأَصْرِفُهُ عَنْ مَعْصِيَتِي فَتِلْكَ آيَةُ رِضَايَ.
قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "مَا لِي أَرَىٰ النَّاسَ إِذَا قُدِّمَ إِلَيْهِمُ الطَّعَامُ لَيْلًا كَلَّفُوا أَنْفُسَهُمْ بِإِنَارَةِ الْمَصَابِيحِ لِيَرَوْا مَا يَدْخُلُ إِلَىٰ بُطُونِهِمْ، وَلَمْ يُكَلِّفُوا أَنْفُسَهُمْ بِإِنَارَةِ مَصَابِيحِ أَلْبَابِهِمْ لِيُغَذُّوا بِهَا أَنْفُسَهُمْ لِيَتَخَلَّصُوا مِنَ الظُّلْمَةِ الَّتِي أَلَمَّتْ بِأَعْمَالِهِمْ وَمُعْتَقَدَاتِهِمْ".




