مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 183

وَمَا جَاءَ فِي شَرْحِ الْبَيْتِ الْأَوَّلِ «تَاهَ فِي الْمَذَاهِبِ: ضَلَّ وَحَارَ»، وَ «الْمُنْحَرِفُ: الْمَائِلُ، أَيْ غَيْرَ مُنْحَرِفٍ عَنْ ضَلَالِهِ وَلَا مُنْصَرِفٍ عَنْ مُحَالِهِ»، وَقَوْلُهُ: «فَأَيْنَ مَنْ تَاهَ: اسْتِفْهَامٌ يَتَضَمَّنُ التَّهَكُّمَ وَالْاِزْدِرَاءَ».

وَمَا جَاءَ فِي شَرْحِ الْبَيْتِ الثَّانِي قَوْلُهُ: مُجْتَهِدًا بِرَأْيِهِ: أَيْ مُجِدًّا مُشَمِّرًا، وَيَقُولُ مَا يُخَيَّلُ لَهُ رَأْيُهُ، وَيُوحِيهِ إِلَيْهِ هَوَاهُ بِغَيْرِ سَنَدٍ صَحِيحٍ وَلَا دَلِيلٍ صَرِيحٍ.

«وَالْمُتَعَسِّفُ: الْمَائِلُ عَنْ طَرِيقٍ أَوِ الْخَابِطُ فِيهِ عَلَىٰ غَيْرِ هِدَايَةٍ وَلَا دِرَايَةٍ» قَوْلُ صَاحِبِ الْبَغْدَادِيَّةِ الْمُهَلْهِلِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رَدِّهِ عَلَىٰ بَعْضِ الْحَائِدِينَ الَّذِينَ يَقُولُ: «إِنَّ بَاطِنَ الصُّورَةِ غَيْبٌ مَنِيعٌ لَا يُذْكَرُ وَلَا يُتَوَهَّمُ» وَهَذَا هُوَ الْوَسْوَاسُ الَّذِي يَعْتَرِي كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ.

قَوْلُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللَّهُ:

وَقَوْلُنَا أَنَّنَا بِالْغَيْبِ نَعْرِفُهُ

شِرْكٌ يَدِينُ بِهِ مَنْ كَانَ كَفَّارَا

وَتِلْكُمُ الصُّورَةُ الْمَرْئِيُّ ظَاهِرُهَا

بِالْأَصْلَعِ الْأَنْزَعِ الْمَدْعُوِّ حَيْدَارَا

هِيَ هُوَ وُجُودًا وَإِثْبَاتًا أَدِينُ بِهَا

لَا أَنَّهَا هُوَ إِحْصَاءً وَإِحْصَارَا

الصفحة 139 من 183