الْمُرَادُ بِالِاسْمِ هُنَا: اسْمُ الْمَعْنَىٰ الَّذِي يَقَعُ عَلَىٰ ذَاتِهِ لِحَاجَةِ الْمَخْلُوقِينَ، لَا الِاسْمُ الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ، وَبَعْدَ أَنْ يُورِدَ قَوْلَ مَوْلَانَا الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ لَمَّا سُئِلَ عَنِ اسْمِهِ وَقَالَ: "صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ".
يَقُولُ الشَّارِحُ قَدَّسَهُ اللَّهُ: أَقُولُ: لَمَّا دَلَّتْ عِبَارَةُ الْإِمَامِ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ أَنَّ الِاسْمَ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ، رُبَّمَا أَشَارَ النَّاظِمُ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ «بِالِاسْمِ» هُنَا إِلَىٰ صُورَةِ الذَّاتِ وَالصِّفَةِ الَّتِي شَاكَلَتِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَ «بِالْمَعْنَىٰ»: إِلَىٰ الْغَيْبِ الْمَمْنُوعِ الْإِحَاطَةِ وَالْإِدْرَاكِ الَّذِي ظَهَرَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ دَلَالَةً عَلَيْهِ، لِيُشَارَ فِيهَا إِلَيْهِ.. إِلَىٰ قَوْلِهِ: وَلَيْسَ الظَّاهِرُ، غَيْرَ الْبَاطِنِ، وَلَا الْبَاطِنُ غَيْرَ الظَّاهِرِ، وَلَا الصِّفَةُ غَيْرَ الْمَوْصُوفِ.
كَمَا قَالَ الشَّيْخُ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ لِابْنِ هَارُونَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: إِنَّهَا هِيَ صِفَةُ الرَّبِّ احْتَجَبَ بِهَا وَلَيْسَتْ غَيْرَهُ هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا، لَا هُوَ هِيَ كُلًّا وَلَا جَمْعًا وَلَا إِحَاطَةً، يَقُولُ الشَّيْخُ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ مُتَهَكِّمًا بِمَنْ يَأْخُذُونَ بِآرَائِهِمْ وَبِمَا تُوحِيهِ لَهُمْ عُقُولُهُمْ دُونَ الِاسْتِنَادِ إِلَىٰ أَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ:
فَأَيْنَ مَنْ تَاهَ فِي الْمَذَاهِبِ أَوْ | جَوَّلَ فِي الْأَرْضِ غَيْرَ مُنْحَرِفِ | |
يَطْلُبُ بَابَ النَّجَاةِ مُجْتَهِدًا | بِرَأْيِهِ فِي مَجَالٍ مُعْتَسِفِ |




