يُورِدُ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ أَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي مُرَاجَعَاتِهِ قَوْلَ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "كَذَبَ إِبْلِيسُ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ إِلَّا مِنْ طِينٍ"، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾(1)، وَقَدْ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ النَّارِ وَمِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَالشَّجَرَةُ أَصْلُهَا مِنْ طِينٍ.
وَيُورِدُ العَلَّامَةُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي مُرَاجَعَاتِهِ أَيْضًا قَوْلَ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فِي الأَشْبَاحِ وَالأَظِلَّةِ وَفِي الأُسُوسِ: "أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ النُّورَ قَبْلَ الظُّلْمَةِ وَالخَيْرَ قَبْلَ الشَّرِّ وَالحَيَاةَ قَبْلَ المَوْتِ وَآدَمَ قَبْلَ إِبْلِيسَ"، وَيَقُولُ العَلَّامَةُ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "فَكَيْفَ اخْتَرَعَ مِنَ النُّورِ الاسْمَ الأَعْظَمَ وَالبَابَ وَالعَالَمِينَ إِلَىٰ أَرْوَاحِ المُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَخْلُقْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَّا أَرْوَاحَ الأَبَالِسَةِ وَالشَّيَاطِينِ وَالكُفَّارِ؟".
وَيَنْقُلُ فِي رِسَالَتِهِ مَا أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي تُحْفَتِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "إِنَّ إِبْلِيسَ ظُلْمَةٌ لَا نُورَ فِيهِ، وَإِنَّهُ مِنْ مُرَاجَعَةِ المُؤْمِنِينَ وَاعْتِرَاضِهِمْ خَلَقَ اللَّهُ الشَّكَّ وَالحَيْرَةَ، وَمِنْ ذَلِكَ الشَّكِّ وَالحَيْرَةِ خَلَقَ الأَبَالِسَةَ".
يُورِدُ الجِلِّيُّ مِنْهُ السَّلَامُ قَوْلَ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَىٰ الرُّوحَ قَبْلَ البَدَنِ، وَخَلَقَ إِبْلِيسَ مِنْ مَعَاصِي المُؤْمِنِينَ وَزَلَّاتِهِمْ"، قَوْلُ الشَّيْخِ مَحْمُودِ حُسَيْنٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "فَإِذَا كَانَ خَلْقُهُ «أَيْ إِبْلِيسَ» مِنْ ظُلْمَةِ الظُّلْمَةِ وَرَآهُ وَشَاهَدَهُ فَكَيْفَ يَحْجُبُ المُؤْمِنَ العَارِفَ عَنْ رُؤْيَتِهِ؟".




