فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَىٰ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَتَوَلَّىٰ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَفِعْلُ رُسُلِهِ وَمَلَائِكَتِهِ: فِعْلُهُ، لِأَنَّهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، فَاصْطَفَىٰ مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَسَفَرَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّاعَةِ تَوَلَّتْ قَبْضَةَ رُوحِهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ تَوَلَّتْ قَبْضَةَ رُوحِهِ مَلَائِكَةُ النِّقْمَةِ، وَلِمَلَكِ الْمَوْتِ أَعْوَانٌ وَمِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ وَالنِّقْمَةِ، يَصْدُرُونَ عَنْ أَمْرِهِ، وَفِعْلُهُمْ: فِعْلُهُ، فَإِذَا كَانَ فِعْلُهُ فِعْلَ مَلَكِ الْمَوْتِ، فَفِعْلُ مَلَكِ الْمَوْتِ: فِعْلُ اللَّهِ، لِأَنَّهُ يَتَوَفَّىٰ الْأَنْفُسَ عَلَىٰ يَدِ مَنْ يَشَاءُ".




