مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 183

أَقْوَالٌ حَوْلَ الصُّورَةِ وَالظُّهُورِ الْمِثْلِيِّ:

جَاءَ فِي الرِّسَالَةِ: وَشَاءَ الْمَعْنَىٰ أَنْ يَظْهَرَ بِغَيْرِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الذَّاتِيَّةِ وَهِيَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ، فَأَزَالَ الْحَسَنَ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ، يَقُولُ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ أَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي مُرَاجَعَاتِهِ: وَالْمَعْنَىٰ الْمِثْلِيُّ هُوَ الْمَعْنَىٰ الذَّاتِيُّ، لِأَنَّ الْمَعْنَىٰ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِطْلَاقُ لَفْظَةِ الْأَنْزَاعِيَّةِ وَلَا إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا عَلَىٰ الظُّهُورِ الْعَلَوِيِّ بِالْوَصِيَّةِ.

يُورِدُ الشَّيْخُ عَلِيٌّ عَبْدُاللَّهِ الصَّفْصَافَةُ قَدَّسَهُ اللَّهُ شَرْحَ الشَّيْخِ مَحْمُودٍ الصُّوفِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ لِقَوْلِ الْمَوْلَىٰ الرَّفِيعِ عَزَّ عِزُّهُ: "وَمَنْ عَبَدَ الْمَعْنَىٰ بِحَقِيقَةِ الِاسْمِ فَقَدْ وَحَّدَ" «فِي مَرَاجِعَ أُخْرَىٰ الِاسْمُ هُنَا هُوَ اسْمُ التَّعْرِيفِ»، يُرِيدُ مَنْ عَبَدَ الْمَعْنَىٰ وَأَصَابَتْ عِبَادَتُهُ بِاسْمِهِ الَّذِي تَسَمَّىٰ بِهِ فِي الظُّهُورَاتِ الْمِثْلِيَّةِ، فَقَدْ أَصَابَ التَّوْحِيدَ لِأَنَّهُ لَمَّا صَرَفَ عُيُونَ أَهْلِ الْمِزَاجِ عَنِ النَّظَرِ إِلَىٰ الصُّورَةِ الْأَنْزَاعِيَّةِ، وَأَبْلَاهُمْ بِالنَّظَرِ إِلَىٰ الصُّورَةِ الْحَسَنِيَّةِ وَ الْحُسَيْنِيَّةِ، إِلَىٰ آخِرِ السَّطْرِ: أَبْلَاهُمْ بِالِاجْتِهَادِ فِي مَعْرِفَتِهِ، وَأَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الذَّاتِ وَالِاسْمِ، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ: وَإِنَّ الْعَارِفَ بِهَذَا التَّشْرِيفِ مِنَ الْمَعْنَىٰ إِلَىٰ الِاسْمِ لَا فَرْقَ عِنْدَهُ فِي عِبَادَتِهِ لِلصُّورَةِ الْمِثْلِيَّةِ حَالَ ظُهُورِهَا كَالِاسْمِ مَعَ عِبَادَتِهِ لِلصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ حَالَ وُجُودِهَا، وَهَذَا الْوَجْهُ مِنَ الْأَسْرَارِ الَّتِي يَصْعُبُ فَهْمُهَا عَلَىٰ الطَّالِبِينَ، وَلِذَلِكَ حَذَّرَ الْمَوَالِي عَزَّ عِزُّهُمْ مِنْ تَسْمِيَةِ الصُّورَةِ الْمِثْلِيَّةِ بِجَمِيعِ أَسْمَاءِ الصُّورَةِ الْأَنْزَاعِيَّةِ، احْتِيَاطًا عَلَىٰ الْمُبْتَدِئِينَ مِنْ أَنْ يُشْرِكُوا فِي عِبَادَتِهِمُ الِاسْمَ وَالْمَعْنَىٰ، وَمِنْهُ: دَفْعُ الْإِمَامِ الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ قَوْلَ مَنْ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.

الصفحة 124 من 183