مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 183

وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ: أَنَّهُ لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ الشَّيْخَيْنِ بِإِيمَانِ جَمِيعِ الْأُمَّةِ لَرَجَحَ إِيمَانُهُمَا عَلَىٰ إِيمَانِ جَمِيعِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ بُهْلُولُ عَلَىٰ الْبَدِيهَةِ إِنْ كَانَ هَذَا الْخَبَرُ صَحِيحًا: فَلَابُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمِيزَانُ غَيْرَ مَضْبُوطٍ.

يُورِدُ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي تَذْكِرَتِهِ مَا يَلِي: وَمِنْ بَدِيهِيَّاتِ الْإِمَامِ عَزَّ عِزُّهُ الْغَرِيبَةِ فِي الرِّيَاضِيَّاتِ أَنَّهُ كَانَ خَارِجًا يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَاعْتَرَضَهُ أَحَدُ الْيَهُودِ، قَائِلًا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّ عَدَدٍ يُقْسَمُ مِنَ الْإِثْنَيْنِ إِلَىٰ التِّسْعَةِ بِدُونِ كَسْرٍ؟ قَالَ لَهُ: أَتُؤْمِنُ بِاللَّهِ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ: اضْرِبْ أَيَّامَ جُمْعَتِكَ «سَبْعًا» بِأَيَّامِ شَهْرِكَ «ثَلَاثِينَ» وَالْحَاصِلَ بِشُهُورِ عَامِكَ «اثْنَا عَشَرَ» تَجِدْهُ تَمَامًا وَيُشِيرُ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ قَدَّسَهُ اللَّهُ قَائِلًا وَلَقَدْ جَرَّبْنَا هَذِهِ الْقَاعِدَةَ فَوَجَدْنَاهَا صَحِيحَةً، لَا تُخْطِئُ، الصَّوَابُ.

عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ سُئِلَ: مَا أَدْنَىٰ مَا يَكُونُ بِهِ الرَّجُلُ ضَالًّا؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: أَنْ لَا يَعْرِفَ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ، وَفَرَضَ وَلَايَتَهُ وَجَعَلَهُ حُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ وَشَاهِدَهُ عَلَىٰ خَلْقِهِ، قَالَ: فَمَنْ هُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَنَبِيِّهِ، فَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾(1).

الهوامش

1سورة النساء – الاية 59
الصفحة 121 من 183