عَنِ النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَىٰ أَحَبَّ شَيْئًا لِنَفْسِهِ، وَأَبْغَضَهُ لِخَلْقِهِ، أَبْغَضَ عَزَّ وَجَلَّ لِخَلْقِهِ: الْمَسْأَلَةَ، وَأَحَبَّ لِنَفْسِهِ: أَنْ يُسْأَلَ، فَلَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَضْلِهِ وَلَوْ بِشِسْعِ النَّعْلِ...".
وَعَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ افْتَقَرَ"، مِنْ حِكَمِ خَرِيسْنَا الَّذِي يُعْتَبَرُ أَوَّلَ مُؤَسِّسِ دِينٍ ظَهَرَ فِي الْعَالَمِ التَّارِيخِيِّ هُوَ قَبْلَ الْمَسِيحِ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَثَمَانِمِئَةِ سَنَةٍ: "مَنْ لَيْسَ لَهُ سُلْطَةٌ عَلَىٰ حَوَاسِّهِ لَيْسَ بِكَفْءٍ لِلْقِيَامِ بِوَاجِبَاتِهِ، كَمَا يَتَقَوَّىٰ الْجَسَدُ بِالْعَضَلَاتِ: هَكَذَا تَتَقَوَّىٰ النَّفْسُ بِالْفَضِيلَةِ، كَمَا أَنَّ الْأَرْضَ تَسْنُدُ مَنْ يَطَؤُهَا بِقَدَمَيْهِ وَتُعْطِي الْغِذَاءَ لِمَنْ يَشُقُّ بَاطِنَهَا بِالْمِحْرَاسِ، هَكَذَا يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُقَابِلَ الْإِسَاءَةَ بِالْإِحْسَانِ، لَمَّا نَمُوتُ: فَأَمْوَالُنَا تَبْقَىٰ فِي الْمَنَازِلِ وَأَنْسِبَاؤُنَا يُرَافِقُونَنَا حَتَّىٰ الْقَبْرِ، وَأَمَّا فَضَائِلُنَا وَرَذَائِلُنَا فَتَتْبَعُنَا إِلَىٰ الْحَيَاةِ الْأُخْرَىٰ".
مِنْ حِكَمِ بُوذَا: مَنْ ظَفَرَ فِي الْحَرْبِ بِِمِئَةِ أَلْفِ رَجُلٍ فَهُوَ لَا شَكَّ بَطَلٌ، إِنَّمَا أَشْجَعُ مِنْهُ مَنْ قَهَرَ نَفْسَهُ، وَمِنْهَا يَوْمٌ وَاحِدٌ مِنَ الْحَيَاةِ مَصْرُوفٌ فِي الْحِكْمَةِ وَحُسْنِ السُّلُوكِ، خَيْرٌ مِنْ مِئَةِ سَنَةٍ مَصْرُوفَةٍ فِي عِيشَةِ الْبَذْخِ وَالْفَسَادِ، مِنْ بَعْضِ مُعْتَقَدَاتِ الصِّينِيِّينَ: وَمَا أَكْثَرَ الْمَلَائِكَةَ السَّمَاوِيِّينَ فَهُمْ حَوْلَنَا يُمْنَةً وَيُسْرَةً، نُرِيدُ أَنْ نُبْصِرَهُمْ فَلَا نَسْتَطِيعُ لِدِقَّةِ جَوْهَرِهِمْ وَلَطَافَتِهِ، إِنَّ الْأَرْوَاحَ النَّقِيَّةَ تَلْحَقُ بِهِمْ، أَمَّا الْأَرْوَاحُ الشِّرِّيرَةُ تَتَرَدَّدُ بِاعْتِقَالِ الْمَادِّيَّاتِ، الْإِنْسَانُ عِنْدَ الْفِيثَاغُورِيِّينَ: مُؤَلَّفٌ مِنْ طَبِيعَةٍ مَادِّيَّةٍ وَطَبِيعَةٍ رُوحِيَّةٍ نَاطِقَةٍ إِلَىٰ قَوْلِهِمْ.




