قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ: مَا الْمَوْتُ؟ قَالَ: "هُوَ النَّوْمُ الَّذِي يَأْتِيكُمْ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَّا أَنَّهُ طَوِيلَةٌ مُدَّتُهُ لَا يُنْتَبَهُ مِنْهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَىٰ فِي نَوْمِهِ مِنْ أَصْنَافِ الْفَرَحِ مَا لَا يُقَدَّرُ قَدْرُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَىٰ فِي نَوْمِهِ مِنْ أَصْنَافِ الْأَهْوَالِ مَا لَا يُقَدَّرُ قَدْرُهُ".
كَتَبَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ إِلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ: "إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُخْتَمَ بِخَيْرٍ عَمَلُكَ حَتَّىٰ تُقْبَضَ، وَأَنْتَ فِي أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، فَعَظِّمْ لِلَّهِ حَقَّهُ فِي أَنْ تَبْذُلَ نَعْمَاءَهُ فِي طَاعَتِهِ، وَأَنْ لَا تَغْتَرَّ بِحِلْمِهِ عَنْكَ، وَأَكْرِمْ كُلَّ مَنْ وَجَدْتَهُ يَذْكُرُنَا وَيَنْتَحِلُ مَوَدَّتَنَا، ثُمَّ لَيْسَ عَلَيْكَ صَادِقًا كَانَ أَوْ كَاذِبًا، وَإِنَّمَا لَكَ نِيَّتُكَ وَعَلَيْهِ كَذِبُهُ".
وَعَنِ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: لَوْ أَنَّ مُؤْمِنًا أَقْسَمَ عَلَىٰ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُمِيتَهُ مَا أَمَاتَهُ أَبَدًا، وَلَكِنْ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ رِيحَيْنِ: رِيحًا يُقَالُ لَهَا الْمُنْسِيَةُ، وَرِيحًا يُقَالُ لَهَا الْمُسَخِّيَةُ، فَأَمَّا الْمُنْسِيَةُ: فَإِنَّهَا تُنْسِيهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.
وَأَمَّا الْمُسَخِّيَةُ: فَإِنَّهَا تُسَخِّي نَفْسَهُ عَنْ دُنْيَا حَتَّىٰ يَخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ"، مُلَاحَظَةٌ: سَخَتْ نَفْسُهُ عَنِ الشَّيْءِ تَرَكَتْهُ.




