قَوْلُ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: "ثَمَانِيَةٌ إِنْ أُهِينُوا فَلَا يَلُومُوا إِلَّا أَنْفُسَهُمُ، الذَّاهِبُ إِلَىٰ مَائِدَةٍ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا، الْمُتَآمِرُ عَلَىٰ رَبِّ الْبَيْتِ، وَطَالِبُ الْخَيْرِ مِنْ أَعْدَائِهِ، وَطَالِبُ الْفَضْلِ مِنَ اللِّئَامِ، وَالدَّاخِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي سِرٍّ لَمْ يُدْخِلَاهُ فِيهِ، وَالْمُسْتَخِفُّ بِالسُّلْطَانِ، وَالْجَالِسُ فِي مَجْلِسٍ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ، وَالْمُقْبِلُ بِالْحَدِيثِ عَلَىٰ مَنْ لَا يَسْمَعُ".
قَوْلُ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا «أَغْضَبُونَا» انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يَأْسَفُ كَأَسَفِنَا، وَلَكِنَّهُ خَلَقَ أَوْلِيَاءَ لِنَفْسِهِ يَأْسَفُونَ وَيَرْضَوْنَ وَهُمْ مَخْلُوقُونَ مَرْبُوبُونَ، فَجَعَلَ رِضَاهُمْ رِضَاءَ نَفْسِهِ وَسُخْطَهُمْ سُخْطَ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ وَالْأَدِلَّاءَ عَلَيْهِ، فَلِذَلِكَ صَارُوا كَذَلِكَ وَلَيْسَ يَصِلُ إِلَىٰ اللَّهِ كَمَا يَصِلُ إِلَىٰ خَلْقِهِ، لَكِنَّ هَذَا مَعْنَىٰ مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ: مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَدَعَانِي إِلَيْهَا".
عَنِ الْمَوْلَىٰ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: "وَاللَّهِ لَا يُبْغِضُنِي عَبْدٌ أَبَدًا يَمُوتُ عَلَىٰ بُغْضِي إِلَّا رَآنِي عِنْدَ مَوْتِهِ حَيْثُ يَكْرَهُ، وَلَا يُحِبُّنِي عَبْدٌ أَبَدًا فَيَمُوتُ عَلَىٰ حُبِّي إِلَّا رَآنِي عِنْدَ مَوْتِهِ حَيْثُ يُحِبُّ".




