مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِنْ زَوَايَا الْأَسْفَارِ أَقْوَالٌ وَأَخْبَارٌ - صَالِحُ أَحْمَدٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 183

يُورِدُ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرُ قَدَّسَهُ اللَّهُ: مِنْ دَلَائِلِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّ أُمَّ النَّدَىٰ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: مَا أَبْطَأَكِ عَنِّي يَا حَبَابَةُ؟ فَقَالَتْ: سَيِّدِي كَثُرَ هَمِّي، وَظَهَرَ بِرَأْسِي الْبَيَاضُ، فَقَالَ: يَا حَبَابَةُ أَرِينِيهِ، فَدَنَتْ مِنْهُ فَوَضَعَ يَدَهُ الْمُبَارَكَةَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهَا وَدَعَا لَهَا بِكَلَامٍ لَمْ تَفْهَمْهُ، ثُمَّ دَعَا لَهَا بِالْمِرْآةِ فَنَظَرَتْ فَإِذَا شَمَطُ رَأْسِهَا قَدِ اسْوَدَّ وَعَادَ حَالِكًا وَإِذَا هِيَ شَابَّةٌ وَكَانَ لَهَا مِنَ الْعُمُرِ مِئَةٌ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، وَدَعَا لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ فَعَاشَتْ بَعْدَهَا مِئَةً وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَيَقُولُ لَهَا: وَإِنَّكِ يَا حَبَابَةُ لَتَبْقَيْنَ إِلَىٰ أَنْ تَنْظُرِي ابْنِي عَلِيًّا الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ وَتَرَيْنَ مِنْهُ بُرْهَانًا عَظِيمًا وَتُرَدِّينَ شَابَّةً..الخ.

وَيُورِدُ مِنْ كَرَامَاتِ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ الْمَشْهُورَةِ مَا تُسَمَّىٰ «بِالْيَمِينِ الْجَعْفَرِيَّةِ»، وَمُلَخَّصُهَا أَنَّ شَخْصًا أَوشَىٰ بِهِ إِلَىٰ الْمَنْصُورِ الْعَبَّاسِيِّ أَنَّهُ يَعْمَلُ سِرًّا ضِدَّهُ، وَقَدْ أَقْسَمَ عَلَىٰ صِدْقِهِ بِقَوْلِهِ: "وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلٰهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ"، وَقَدْ أَخَذَ يُعَدِّدُ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَىٰ، فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَىٰ جَعْفَرٌ عَزَّ عِزُّهُ: "مَا هَكَذَا تَحْلِفُ، بَلْ قُلْ بَرِئْتُ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ وَالْتَجَأْتُ إِلَىٰ حَوْلِي وَقُوَّتِي، لَقَدْ فَعَلَ جَعْفَرٌ كَذَا وَكَذَا"، فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْمَنْصُورُ نَظْرَةً مُنْكِرَةً فَحَلَفَ بِهَا فَخَرَّ مَيِّتًا مَكَانَهُ…الخ.

الصفحة 112 من 183