قَوْلُ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: "ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ قَلْبٍ غَافِلٍ"، وَقَوْلُهُ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ السَّائِلَ اللَّحُوحَ"، وَعَنِ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: "وَاللَّهِ لَا يُلِحُّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ عَلَىٰ اللَّهِ فِي حَاجَةٍ إِلَّا قَضَاهَا لَهُ"، وَعَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: "لَا يَزَالُ الدُّعَاءُ مَحْجُوبًا حَتَّىٰ يُصَلَّىٰ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ".
وَعَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسْتَجَابَ دُعَاؤُهُ فَلْيُطِبْ مَطْعَمَهُ وَكَسْبَهُ"، قِيلَ: يَجِبُ أَلَّا يَحْزَنَ الْمُؤْمِنُ عَلَىٰ عَدَمِ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ صَوْتَ الْمُؤْمِنِ، وَعَلَىٰ كُلِّ حَالٍ لَا يَجُوزُ تَرْكُ الدُّعَاءِ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ "تَرْكُ الدُّعَاءِ إِظْهَارُ الْاِسْتِغْنَاءِ عَنِ الْحَقِّ، وَالدُّعَاءُ إِظْهَارُ الْاِفْتِقَارِ إِلَيْهِ"، وَجَاءَ "وَلَا تَجْهَرْ «أَيْ بِالدُّعَاءِ» فَإِنَّكَ لَا تُنَادِي الصُّمَّ إِنَّهُ لَا يَسْمَعُ بِالْغُضْرُوفِ، وَلَا يَحْتَاجُ مِنْكَ بِالْأَصْوَاتِ وَالْحُرُوفِ"، يَا رَافِعَ الْيَدِ بِالدُّعَاءِ وَيَا دَاعِيَ الْحَقِّ بِالنِّدَاءِ إِنَّهُ لَا يَسْمَعُ بِالصِّمَاخِ فَاقْصُرْ مِنَ الصُّرَاخِ، أَتُنَادِي بَاعِدًا أَمْ تُوقِظُ رَاقِدًا؟، وَمِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ أَنْ لَا يَتَكَلَّفَ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّ حَالَ الدَّاعِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَالَ مُتَضَرِّعٍ وَالتَّكَلُّفُ لَا يُنَاسِبُهُ، احْتَكَمَ إِلَىٰ السَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا يُحِبُّ الْإِمَامَ وَالْآخَرُ يُبْغِضُهُ، فَقَالَ الْأَوَّلُ أَنَا أُحِبُّ الْإِمَامَ، فَقَالَ الْحِمْيَرِيُّ وَمَاذَا يَقُولُ ابْنُ الزَّانِيَةِ؟.




