قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذَا قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾(1)، وَفِي جَوَابِهِمْ عَنِ السُّؤَالِ مَا الحِكْمَةُ فِي وَعْظِ قَوْمٍ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ قَالُوا: إِنَّمَا نَعِظُهُمْ عُذْرًا إِلَىٰ رَبِّكُمْ حَتَّىٰ لَا نُنْسَبَ إِلَىٰ تَفْرِيطٍ فِي النَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ وَالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّعِظُونَ.
مِمَّا أَوْصَىٰ بِهِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَوْلَادَهُ مِنْهُمُ السَّلَامُ: "يَا بَنِيَّ، عَاشِرُوا النَّاسَ عِشْرَةً إِنْ غِبْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ، وَإِنْ فُقِدْتُمْ بَكَوْا عَلَيْكُمْ، يَا بَنِيَّ، القُلُوبُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَتَلَاحَظُ بِالمَوَدَّةِ وَتَتَنَاجَىٰ بِهَا وَكَذَلِكَ هِيَ فِي البُغْضِ، فَإِذَا أَحْبَبْتُمُ الرَّجُلَ مِنْ غَيْرِ خَيْرٍ سَبَقَ مِنْهُ إِلَيْكُمْ فَارْجُوهُ، وَإِذَا أَبْغَضْتُمُ الرَّجُلَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ سَبَقَ مِنْهُ إِلَيْكُمْ فَاحْذَرُوهُ".
قَوْلُ الإِمَامِ البَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّىٰ الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّىٰ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(2)، "مَا مِنْ أَحَدٍ يَنَامُ إِلَّا عَرَجَتْ نَفْسُهُ إِلَىٰ السَّمَاءِ، وَبَقِيَتْ رُوحُهُ فِي بَدَنِهِ، وَصَارَ بَيْنَهُمَا سَبَبٌ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ، فَإِنْ أَذِنَ اللَّهُ فِي قَبْضِ الرُّوحِ أَجَابَتِ الرُّوحُ النَّفْسَ، وَإِنْ أَذِنَ اللَّهُ فِي إِبْقَاءِ الرُّوحِ أَجَابَتِ النَّفْسُ الرُّوحَ".




