مِمَّا يُنْسَبُ إِلَىٰ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ:
مَنْ لَمْ يَكُنْ عُنْصُرُهُ طَيِّبًا | لَمْ يَخْرُجِ الطَّيِّبُ مِنْ فِيهِ | |
أَصْلُ الْفَتَىٰ يَخْفَىٰ وَلَكِنَّهُ | مِنْ فِعْلِهِ يُعْرَفُ مَا فِيهِ |
لِلْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللَّهُ قَصِيدَةٌ بَدَأَهَا بِقَوْلِهِ:
حِجَابُكِ عَنْ عَيْنِ الْوَرَىٰ كَشْفُكِ الْحُجُبَا | وَكَيْفَ يَرَىٰ بِالْعَيْنِ مَنْ عَدِمَ الْقَلْبَا | |
وَمَا غِبْتِ إِلَّا عَنْ غَبِيٍّ يَرَىٰ سَنَا | مُحَيَّاكِ بَدْرًا ثُمَّ يَدْعُو الدُّجَىٰ رَبَّا |
وَلَدَىٰ مُطَالَعَةِ الشَّاعِرِ حَسَنِ مَحْمُودِ حَسَنٍ «بِتَعْلُوسَ» قَدَّسَهُ اللَّهُ لِهَذِهِ الْقَصِيدَةِ شَدَّتْهُ رَوْعَتُهَا وَجَلَالُهَا، كَمَا يَقُولُ لِنَظْمِ قَصِيدَةٍ عَلَىٰ غِرَارِهَا تَشَبُّهًا بِالْعَلَّامَةِ، فَهُوَ يَقُولُ فِي خِتَامِهَا:
إِلَيْكَ اتِّجَاهِي فِي غَرَامِي كَمَنْ يَرَىٰ | حِجَابَكِ عَنْ عَيْنِ الْوَرَىٰ كَشْفَكِ الْحُجُبَا | |
بَرِيئًا لِذَاتِ الْحُجْبِ مِنْ كُلِّ مَنْ يَرَىٰ | سَنَا وَجْهِهَا بَدْرًا وَيَدْعُو الدُّجَىٰ رَبَّا |
وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: "اصْبِرُوا عَلَىٰ الدُّنْيَا فَإِنَّمَا هِيَ «سَاعَةٌ» فَمَا مَضَىٰ: لَا تَجِدُ لَهُ أَلَمًا وَلَا سُرُورًا، وَمَا لَمْ يَجِئْ: فَلَا تَدْرِي مَا هُوَ، فَإِنَّمَا هِيَ سَاعَتُكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَاصْبِرْ فِيهَا عَلَىٰ طَاعَةِ اللَّهِ وَاصْبِرْ فِيهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَىٰ"، يُورِدُ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرُ قَدَّسَهُ اللَّهُ مِنَ الْمِصْرِيَّةِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾(1)، هُوَ ظُهُورُ الْمَعْنَىٰ كَصِفَةِ الْحَسَنِ بِأَوَّلِ السَّطْرِ، وَهُوَ الْبَيْتُ، وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي مَا خَلَقَ اللَّهُ قَبْلَهُ شَيْئًا وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.




