وَفِيمَا يَلِي أَبْيَاتٌ مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ:
وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَوْزَاءَ مَنْ بَاتَ رَبُّهَا | أَشَارَتْ إِلَىٰ عُلْيَاكَ بِالْأَنْمُلِ الْعَشْرِ | |
دَلَلْتَ عَلَىٰ الرَّحْمَنِ هَلْ كُنْتَ غَيْرَهُ | فَفِيكَ اسْتَوَىٰ الرَّحْمَنُ بِالْفِعْلِ وَالْفِكْرِ | |
وَفِيكَ تَجَلَّتْ قُدْرَةُ اللَّهِ آيَةً | كَمَا شَعْشَعَتْ فِي الضَّوْءِ خَالِصَةُ الدُّرِّ | |
تَعَالَتْ بِكَ الْأَرْضُونَ وَاشْتَدَّ ظَهْرُهَا | فَلَوْلَاكَ هَذِي الْأَرْضُ مَقْصُومَةُ الظَّهْرِ | |
خُذِ الشَّمْسَ إِذْ كَفَّاكِ قَالَا بِعَوْدَةٍ | فَشَمْسُ غُرُوبٍ تِلْكَ عَادَتْ إِلَىٰ الْعَصْرِ | |
وَمَا عَجَبٌ فِيهَا اسْتَجَابَتْ عَلَىٰ رِضًىٰ | أَلَيْسَتْ هِيَ الدُّنْيَا وَتَصْدَعُ بِالْأَمْرِ | |
حَبَبْتُ عَلِيًّا بَلْ عَبَدْتُ صِفَاتِهِ | بَلَىٰ تَعْبُدُ الْعَطَّارَ قَارُورَةُ الْعِطْرِ |
وَقَدْ كَانَ سَبَقَهُ إِلَىٰ التَّغَنِّي بِفَضَائِلِ الْإِمَامِ صَاحِبُ مَلْحَمَةِ الْغَدِيرِ «بُولُسْ سَلَامَةَ» فَمِمَّا جَاءَ فِي تِلْكَ الْمَلْحَمَةِ:
لَا تَقُلْ شِيعَةٌ هُوَاةُ عَلِيٍّ | إِنَّ كُلَّ مُنْصِفٍ شِيعِيَّا | |
هُوَ فَخْرُ التَّارِيخِ لَا فَخْرُ شَعْبٍ | يَصْطَفِيهِ وَيَدَّعِيهِ وَلِيَّا | |
جَلْجَلَ الْحَقُّ فِي الْمَسِيحِيِّ حَتَّىٰ | صَارَ مِنْ فَرْطِ حُبِّهِ عَلَوِيَّا | |
يَا سَمَاءُ اشْهَدِي وَيَا أَرْضُ قِرِّي | وَاخْشَعِي إِنَّنِي أَرَدْتُ عَلِيَّا |




