وَعَنِ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَيْضًا: "وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّىٰ يَسْتَغْفِرَ رَبَّهُ فَيَغْفِرَ لَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَنْسَاهُ مِنْ سَاعَتِهِ".
مَا تَعْظُمُ بِهِ الصَّغَائِرُ أَيْ صَغَائِرُ الذُّنُوبِ وَتَكُونُ «الْكَبَائِرَ»:
الْإِصْرَارُ وَالْمُوَاظَبَةُ.
قَوْلُ الْإِمَامِ عَزَّ عِزُّهُ: "لَا صَغِيرَةَ مَعَ الْإِصْرَارِ وَلَا كَبِيرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ".
وَقَوْلُ الْمَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "لَا وَاللَّهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ طَاعَتِهِ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِيهِ".
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ: "الْإِصْرَارُ أَنْ يُذْنِبَ الذَّنْبَ، وَلَا يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ، وَلَا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ فَذَلِكَ الْإِصْرَارُ"، وَقَدْ مَثَّلُوا لِذَلِكَ بِالْقَطَرَاتِ مِنَ الْمَاءِ تَقَعُ عَلَىٰ الْحَجَرِ مُتَوَالِيَةً فَتُؤَثِّرُ فِيهِ أَكْثَرَ مِمَّا صُبَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَاءُ دُفْعَةً.




