يُعَقِّبُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ سُعُودٌ قَدَّسَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: "وَإِنِّنِي لَمْ أَجِدْ أَحْكَمَ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ بِكُلِّ مَا وَرَدَ عَنِ الْمُمَازَجَةِ فِي كُتُبِ التَّوْحِيدِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْفَوَائِدِ الْكُبْرَىٰ".
وَقَوْلُ الْكَلَازِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ "إِفْرَادُ الذَّاتِ": ".. فَيَكُونُ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْمَمْزُوجُ بِظَاهِرِ الْمِيمِ بَابًا كُلِّيًّا، وَاسْمًا مُحْدَثًا لَا قَدِيمًا، وَإِنْ قَامَ مَقَامَ الْحِجَابِ: لِأَنَّهُ تَشَرُّفٌ بِظَاهِرِ الْحِجَابِ لَا بِبَاطِنِهِ".
جَاءَ فِي رِسَالَةِ "زَهْرَةِ الْحِكَمِ فِي غَرَائِبِ الْعِلْمِ" لِلشَّيْخِ رَمَضَانَ سَلْمَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ «الْمُتَوَفَّىٰ عَامَ 1327 هِجْرِيًّا» الْمَسْأَلَةُ الْأُولَىٰ «مُلَخَّصٌ بِتَصَرُّفٍ»: "وَلَا نَقُولُ أَنَّ الِاسْمَ وَالْبَابَ هُمَا شَيْئًا وَاحِدًا، فَأَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، بَلْ ذَلِكَ: مَعْنَىٰ الشَّرَفِ الَّذِي حَصَلَ لِلْبَابِ مِنْ ظَاهِرِ الْحِجَابِ لَا مِنْ بَاطِنِهِ"، ثُمَّ يَنْقُلُ قَوْلَ الْجِلِّيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "فَالظُّهُورُ ظُهُورَانِ: ظُهُورُ إِفْرَاجٍ وَظُهُورُ مِزَاجٍ، فَأَمَّا ظُهُورُ الْإِفْرَاجِ: فَظُهُورُ الْمَعْنَىٰ كَالْحِجَابِ، وَظُهُورُ المِزَاجِ: ظُهُورُ الِاسْمِ بِالْبَابِ، وَسُمِّيَ إِفْرَاجًا لِأَنَّهُ مُنْفَرِجٌ عَنْهُ، وَهُوَ لَا يَخْتَلِطُ بِمَعْنَاهُ بَعْدَ انْفِصَالِهِ عَنْهُ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَائِمٌ بِذَاتِهِ، وَأَمَّا ظُهُورُ المِزَاجِ: فَهُوَ امْتِزَاجُ قِدَمِ الْبَابِ بِظَاهِرِ الْحِجَابِ، وَهُوَ مِثْلُ «سَاقِيَةٍ» إِذَا خَرَجَتْ مِنْ «نَهْرٍ»، فَإِذَا فَاضَ عَلَيْهَا صَارَ الْكُلُّ «نَهْرًا»، وَإِذَا رَجَعَ كُلٌّ إِلَىٰ مَعْدِنِهِ عَادَ النَّهْرُ نَهْرًا وَالسَّاقِيَةُ سَاقِيَةً، لَا حَيْثُ يَذْهَبُ بِكَ الظَّنُّ أَنَّ سَلْمَانَ مِنْ أَشْخَاصِ الْمِيمِ، بَلْ ذَلِكَ بِمَعْنَىٰ التَّشْرِيفِ فَقَطْ".




