أَقْوَالٌ فِي تَشْرِيفِ الِاسْمِ لِلْبَابِ "ظُهُورُ المِزَاجِ":
قَوْلُ شَيْخِ الدِّينِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي دِيوَانِهِ:
إِلَّا نُصَيْرِيًّا يَقُولُ بِخِبْرَةٍ | إِنَّ الْمُطَالِعَ سَلْسَلُ الْمَنُوحِ |
جَاءَ فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ عَبْدِ اللَّطِيفِ قَدَّسَهُ اللَّهُ لِهَذَا الْبَيْتِ: "يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ النُّصَيْرِيَّ يَعْتَقِدُ عَنْ مَعْرِفَةٍ حَقِيقِيَّةٍ وَخِبْرَةٍ يَقِينِيَّةٍ، أَنَّ الْمَطَالِعَ الْأَحَدَ عَشَرَ وَحْدَانِيَّةٌ أَبَدًا، وَهُوَ سَلْسَلُ الْمَنُوحِ وَبَابُ الْعَطَاءِ وَالسَّمَاحِ".
يَنْقُلُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ سُعُودٌ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْفَوَائِدُ الْمُجْتَنَاةُ مِنَ الْمِصْرِيَّةِ" مَا حَدَّثَ بِهِ ابْنُ سُرُورٍ الْهِيَاجِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ، أَنَّهُ سَأَلَ الشَّيْخَ الثِّقَةَ قَدَّسَهُ اللَّهُ عَنْ شَرْحِ ظُهُورِ المِزَاجِ وَتَلْخِيصِهِ، فَقَالَ: "اعْلَمْ عَلَّمَكَ اللَّهُ الخَيْرَ أَنَّ رَأْيَنَا وَقَانُونَ مَذْهَبِنَا وَطَرِيقَ نَجَاتِنَا شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ: أَنَّ المَوْلَىٰ الحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ عَزَّ عِزُّهُ وَقْتَ الْغَيْبَةِ: كَانَ العَلِيَّ الأَحَدَ الأَزَلَ الصَّمَدَ، وَكَانَ الِاسْمُ: الْقَائِمُ المَهْدِيُّ الْمُنْتَظَرُ الْمُؤَجَّلُ، وَغَابَ الْبَابُ عَزَّ عِزُّهُ بِغَيْبَةِ المَوْلَىٰ الحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ، فَكَانَ الِاسْمُ ظَاهِرًا بِشَخْصَيْنِ: السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَّلَامُ، وَالْجُمْلَةُ وَالْجُرْثُومَةُ فِي الْبَيْتِ الْمُحَمَّدِيِّ الْهَاشِمِيِّ أَعْنِي الْإِمَامَ الْحُجَّةَ الْمُنْتَظَرَ، وَ«الْبَعْضُ» فِي السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ، فَكَانَ السَّيِّدُ الْمُنْتَظَرُ الْقَائِمُ الْحُجَّةُ ظَاهِرًا لِأَوْلِيَائِهِ، وَالسَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ «مُتَبَعِّضُهُ وَمِنْ نُورِهِ» ظَاهِرًا «بِسُرَّ مَنْ رَأَىٰ» يَعْرِفُهُ الْمُقِرُّ وَالْمُنْكِرُ، فَإِذَا ظَهَرَ المِيمُ بِالْبَابِ كَانَ بَعْضَ الْأَنْوَارِ، لِأَنَّ جُمْلَتَهَا فِي البَيْتِ المُحَمَّدِيِّ".




