وَيَقُولُ الشَّيْخُ عَلِيٌّ عَبْدُ اللَّهِ الصِّفْصَافَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ: "وَكَمْ جَاءَ فِي آثَارِهِمْ قَدَّسَهُمُ اللَّهُ: أَنَّ المَعْنَىٰ عَزَّ عِزُّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُشَرِّفَ اسْمَهُ بِالظُّهُورِ كَمَثَلِ صُورَتِهِ أَزَالَهُ وَأَخْفَاهُ وَغَمَرَهُ تَحْتَ أَشِعَّةِ أَنْوَارِ الذَّاتِ الْإِلَٰهِيَّةِ، وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ وَهُوَ بِذَاتِهِ أَمِيرُ النَّحْلِ إِلَّا أَنَّكَ تُسَمِّيهِ حَسَنًا وَحُسَيْنًا سِتْرًا عَلَىٰ مَعْنَوِيَّتِهِ".
بَعْضُ مَا جَاءَ عَنْ تَشْرِيفِ الْمَعْنَىٰ لِاسْمِهِ فِي النُّورِ (المُمَاثَلَةُ):
يَقُولُ الشَّيْخُ رَمَضَانُ سَلْمَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "أَمَّا ظُهُورَاتُ الِاسْمِ وَتَشْرِيفُ الْمَعْنَىٰ لَهُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَخَمْسِينَ مَقَامًا مِنَ الْمِثْلِيَّةِ: غَنِينَا عَنْ شَرْحِهَا لِمَا فِيهَا مِنْ أَقْوَالٍ كَافِيَةٍ، وَأَمَّا التَّشْرِيفُ بِالنُّورَانِيَّةِ: فَلَا يَجُوزُ الْخَوْضُ فِيهِ بِغَيْرِ دَلَائِلَ أَصْلِيَّةٍ وَشَوَاهِدَ جَلِيَّةٍ، وَلَيْسَ الْمَقَالُ الْفَصِيحُ وَالْقَوْلُ الصَّحِيحُ بِالظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ خِلَافًا لِمَا جَاءَتْ بِهِ كُتُبُ الْمُوَحِّدِينَ، إِلَىٰ قَوْلِهِ: فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ إِنَّ الْبَارِيَ سُبْحَانَهُ، مَا أَظْهَرَ شَيْئًا فِي الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ إِلَّا وَلَهُ مِثَالٌ كَائِنٌ فِي الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ، وَإِنَّ الْمَعْنَىٰ شَرَّفَ اسْمَهُ فِي أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ مَقَامًا فِي هَذَا الظُّهُورِ، فَكَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ مَثَلٌ يُضَاهِيهِ فِي عَالَمِ النُّورِ؟، فَنَقُولُ: إِنَّ عَالَمَ النُّورِ غَيْرُ عَالَمِ الْبَشَرِ، وَلَا يُشْبِهُونَهُمْ بِالْأَجْنَاسِ وَالصُّوَرِ وَلِأَنَّ عَالَمَ النُّورِ مُنَزَّهُونَ عَمَّا فِي الْبَشَرِ مَشْهُورٍ، وَلِأَنَّ السَّيِّدَ الْمِيمَ لَهُ مَقَامَاتٌ عَدِيدَةٌ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْآدَمِيَّةِ، أَمَّا فِي عَالَمِ الْمَلَكُوتِ: فَالِاسْمُ الْأَعْظَمُ هُوَ وَاحِدٌ مَعَ أَحَدٍ، فَلَا يَتَعَدَّدُ فِي عَدَدٍ، وَهُوَ وَمَعْنَاهُ: كُلٌّ مِنْهُمَا فِي مَقَامٍ مَشْهُورٍ، يُشَرِّفُهُ مَوْلَاهُ بِغَيْرِ إِزَالَةِ شَخْصٍ فِي عَالَمِ النُّورِ، بَلْ كُلٌّ لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ"، يَقُولُ الْكَلَازِيُّ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَأَنَّ ظُهُورَ الْإِفْرَاجِ: هُوَ ظُهُورُ الْمَعْنَىٰ كَالِاسْمِ، وَظُهُورَ الْمِزَاجِ: هُوَ ظُهُورُ الِاسْمِ كَالْبَابِ، وَإِنَّ الِاسْمَ لَمْ يُمَازِجِ الْبَابَ إِلَّا بِبَدَنِهِ الْمُحْدَثِ الظَّاهِرِ بِالْبَشَرِيَّةِ، وَلَمْ يَجْرِ هَذَا الفِعْلُ فِي النُّورَانِيَّةِ".




