مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 195

وَيَقُولُ الجَدِيلِيُّ قَدَّسَهُ اللَّهُ صَاحِبُ "التَّجْرِيدِ" فِي هَذَا الْبَابِ: "لَوْ أَنَّ سَطْرَ الْإِمَامَةَ ذَاتِيَّةٌ مَعْنَوِيَّةٌ، لَكَانَ يُسَمَّىٰ بِكُلِّ مَقَامٍ مِنْهَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَلَكِنَّهُ حَظَرَ عَنْ ذَلِكَ وَنَهَىٰ عَنْهُ، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ: وَلَوْ كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَسَائِرُ السَّطْرِ سَوَاءً لَكَانَ الحَسَنُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَالْحُسَيْنُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَهَذَا لَا يَكُونُ فِي عَقْدِ التَّوْحِيدِ أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ ثَلَاثَةَ أَشْخَاصٍ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ هُوَ الْأَنْزَعُ البَطِينُ الَّذِي شَهِدَ لَهُ بِهَذَا الِاسْمِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَهُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَأَمِيرُ النَّحْلِ، تَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُ المُشْرِكُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا".

ثُمَّ يُورِدُ مَا رُوِيَ عَنِ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ: مَهْ، مَا أَنَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ أَمِيرُ مَنْ مَضَىٰ، وَأَمِيرُ مَنْ بَقِيَ، وَأَمِيرُ مَنْ فِي الأَرْضِ، وَأَمِيرٌ مَنْ فِي السَّمَاءِ، لَا أَمِيرَ قَبْلَهُ وَلَا أَمِيرَ بَعْدَهُ، وَاللَّهِ إِنَّ وَلَائِي لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُسَمِّيَنِي بِاسْمِهِ".

الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي مُرَاجَعَاتِهِ، يَقُولُ: "وَالمَعْنَىٰ المِثْلِيُّ هُوَ المَعْنَىٰ الذَّاتِيُّ، لِأَنَّ المَعْنَىٰ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِطْلَاقُ لَفْظَةِ «الْأَنْزَاعِيَّةِ» وَلَا «إِمْرَةِ المُؤْمِنِينَ» إِلَّا عَلَىٰ الظُّهُورِ العُلْوِيِّ بِالْوَصِيَّةِ".

الصفحة 91 من 195