وَجَاءَ فِي الشَّرْحِ: " «كَذَّبَ النَّفْسَ العِيَانُ»: لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهَا الخَبَرَ حَسْبَ الحَقِيقَةِ وَمِنَ المَعْلُومِ: أَنَّ النَّاظِرَ يَنْظُرُ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ وَصَفَاءِ جَوْهَرِيَّتِهِ، وَالمَعْنَىٰ: إِنْ كَذَّبَ العِيَانُ وَأَرَانِي خِلَافَ الحَقِيقَةِ تُبْصِرُ بِالرَّوِيَّةِ مُسْتَدِلًّا بِفَيْضِ العَقْلِ الْإِلَٰهِيِّ عَلَىٰ أَنَّ: مَنْ هَذِهِ قُدْرَتُهُ لَيْسَتْ تِلْكَ صُورَتَهُ".
بَعْضُ مَا جَاءَ مِنَ الْأَقْوَالِ فِي تَشْرِيفِ المَعْنَىٰ لِاسْمِهِ (ظُهُورُ الْإِفْرَاجِ):
يُورِدُ الشَّيْخُ عَلِيٌّ سَلْمَانَ «الْمَرَيْقِبِ» قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ "تِجَارَةُ الرَّابِحِينَ" قَوْلَ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "الْآيَاتُ الْمُحْكَمَاتُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ الذَّاتِيَّةُ وَالْمُتَشَابِهَاتُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ المِثْلِيَّةُ، الَّتِي يَظُنُّ أَهْلُ المِزَاجِ أَنَّ المَعْنَىٰ ظَاهِرٌ بِاسْمِهِ وَأَهْلُ الصَّفَا لَا يَرَوْنَهُ إِلَّا ظَاهِرًا بِذَاتِهِ، إِلَىٰ أَنْ يُورِدَ مِنْ كَلَامٍ طَوِيلٍ لِشَيْخِ الدِّينِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَوْلَهُ: وَإِنَّمَا التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ فِي عَالَمِ المِزَاجِ، فِي غُلُوِّ قَوْلِهِمْ: «ذَاتِيٌّ وَمِثْلِيٌّ» لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ المَعْنَىٰ عَلَىٰ ثَلَاثَةِ ضُرُوبٍ، وَالعَالَمُ العُلْوِيُّ النُّورَانِيُّ يَرَوْنَهُ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ لَا تَتَغَيَّرُ عَلَيْهِمْ صُوَرُهُ، وَالعَالَمُ المَمْزُوجُ بِالْكَدَرِ يَرَوْنَهُ ذَاتِيًّا وَمِثْلِيًّا، يُقَلِّبُ أَعْيُنَهُمْ بِمَا شَاءَ، وَالعَالَمُ الظُّلْمِيُّ يَرَوْنَهُ بَشَرًا مِثْلَهُمْ، الْخ".
قَوْلُ المَكْزُونِ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي دُعَاءِ اليَوْمِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ: "مَوْلَايَ جَعْفَرٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِيرُ النَّحْلِ".




