وَيَقُولُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": "لَا يَتَسَاوَىٰ اثْنَانِ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ مَا ذَرَأَ وَبَرَأَ مِنْ عَالَمِ النُّورِ وَعَالِمِ البَشَرِ".
وَجَاءَ فِي "التَّجْرِيدِ": "وَبِلَا خِلَافٍ بِالْإِجْمَاعِ بَيْنَ ذَوِي الْأَلْبَابِ: أَنَّ اسْتِمَاعَ كَلَامِ المَوْلَىٰ مِثْلُ النَّظَرِ إِلَيْهِ، كَمَا أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ بِحَسَبِ طَاقَتِهِ وَقُوَّتِهِ وَاسْتِطَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ".
قَوْلُ الشَّيْخِ صَالِحِ عَلِيٍّ سُلَيْمَانَ «الصَّوْمَعَةُ» قَدَّسَهُ اللَّهُ: "بَلْ يَرَاهُ كُلٌّ مِنْ عَالَمِ السَّمَاءِ وَعَالِمِ الْأَرْضِ عَلَىٰ مِقْدَارِ قُوَّتِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ"، وَيَقُولُ الْأَمِيرُ المَكْزُونُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي دِيوَانِهِ:
حَكَيْتَ بِالْعَيْنِ أَعْيَانًا شَهِدْنَكَ | كَالْمَحْكِيِّ وَاحْتَجَبُوا عَنْ رُؤْيَةِ الحَاكِي | |
حَتَّىٰ رَأَىٰ كُلُّ شَخْصٍ مِنْكَ طَاقَتَهُ | فِي حَدِّهِ فَانْتَفَىٰ تَحْدِيدُ مَعْنَاكَ |
وَجَاءَ فِي الشَّرْحِ: "أَيْ: شَابَهْتَ وَمَاثَلْتَ الْأَعْيَانَ الَّتِي نَظَرَتْكَ كَصِفَتِهَا، وَتِلْكَ الْمُمَاثَلَةُ بِنَظَرِ العَيْنِ لَا بِالْحَقِيقَةِ، إِلَىٰ قَوْلِهِ: أَيْ مَاثَلْتَهُمْ وَشَابَهْتَهُمْ حَتَّىٰ رَأَىٰ كُلُّ شَخْصٍ مِنْهُمْ بِمِقْدَارِ طَاقَتِهِ وَمُقْتَضَىٰ مَنْزِلَتِهِ، فَانْتَفَىٰ تَحْدِيدُ مَعْنَاكَ"، وَيَقُولُ:
وَإِنْ كَذَّبَ النَّفْسَ العِيَانُ لِعَيْنِهَا | تُبْصِرُ فِي رُؤْيَا الكَرَىٰ بِرَوِيَّةِ |




