جَاءَ فِي تَقْرِيظِ الشَّيْخِ عَبْدِ الهَادِي حَيْدَرٍ لِرِسَالَةِ الشَّيْخِ مَحْمُودِ صَالِحٍ الزُّلُو قَدَّسَهُ اللَّهُ، تَوْضِيحٌ لِتَعْقِيبِ العَلَّامَةِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ الأَحْمَدِ قَدَّسَهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِبَارَةِ شَيْخِ الدِّينِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ الصُّورَةِ: "فَفِيهَا ظَهَرَ الرَّبُّ فِي القِدَمِ" بِقَوْلِهِ: "إِنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ بِهَذِهِ الْهَيْئَةِ وَالصُّورَةِ ظَهَرَ الرَّبُّ فِي قِدَمِهِ، وَهِيَ نَفْسُ الذَّاتِ وَالْغَيْبُ المَنِيعُ، إِلَىٰ آخِرِهِ"، فَيَقُولُ الشَّيْخُ عَبْدُ الهَادِي قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَطَبْعًا لَا يُرِيدُ بِهَذِهِ الْهَيْئَةِ وَهَذِهِ الصُّورَةِ الْهَيْئَةَ البَشَرِيَّةَ وَالصُّورَةَ النَّاسُوتِيَّةَ، وَإِنَّمَا: يُرِيدُ الصُّورَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا شَيْخُهُ الْخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِأَنَّهَا "صُورَةٌ لَا كَالصُّوَرِ، وَصِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ، وَآلَةٌ لَا كَالْآلَاتِ، لَا غَيْرَ، وَإِنَّمَا أُطْلِقَ عَلَيْهَا لَفْظَةُ الصُّورَةِ لِمُشَاكَلَتِهَا الصُّوَرَ، وَتِلْكَ عِلَّتُنَا الَّتِي أَرَتْنَا البَارِيَ سُبْحَانَهُ آكِلًا شَارِبًا".
وَإِذْ وَرَدَ عَنْ فَلَاسِفَةِ التَّوْحِيدِ: "أَنَّ خَوَاصَّ الخَوَاصِّ يُنَزِّهُونَهُ عَنِ الصُّورَةِ وَالتَّصْوِيرِ، تَوَهَّمَ الضُّعَفَاءُ مِنْ أَهْلِ هَذَا البَيْتِ، أَنَّهُمْ يُنَزِّهُونَهُ عَنِ الصُّورَةِ الأَنْزَعِيَّةِ الَّتِي هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ، وَذَلِكَ خَطَأٌ فَادِحٌ، فَهُمْ يُنَزِّهُونَهُ عَنِ الصُّورَةِ الَّتِي تَقْتَضِي الغَيْبَةَ وَالحُضُورَ وَعَنِ التَّصْوِيرِ الوَاقِعِ فِي أَعْيُنِ الْمَمْزُوجِينَ"،




