جَاءَ فِي مُقَدِّمَةِ رِسَالَةِ "وَحْيِ العَقْلِ وَثَمَرَةِ النَّقْلِ" لِلشَّيْخِ حُسَيْنٍ سُعُودٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَأَوْضَحَ لَنَا طَرِيقَ نَفْيِ العَجْزِ عَنْهُ بِمَا أَرَانَا مِنْ بَاهِرِ المُعْجِزِ مِنْهُ، فَتَحَقَّقْنَا نَفْيَ الصُّورَةِ العَرَضِيَّةِ البَشَرِيَّةِ، بِإِثْبَاتِ الْقُدْرَةِ الجَوْهَرِيَّةِ الأَزَلِيَّةِ، الْخ"، وَيَقُولُ فِي خِتَامِهَا: "وَإِنَّ ظُهُورَهُ لِعَالَمِ البَشَرِ كَصُوَرِهِمْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مِنْ قِبَلِ تَقَلُّبِ القُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ، إِلَىٰ قَوْلِهِ: وَهُوَ تَعَالَىٰ نُورٌ كُلُّهُ كَمَا هُوَ عِلْمٌ كُلُّهُ وَقُدْرَةٌ كُلُّهُ".
وَجَاءَ فِي رِسَالَةِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ" لِلشَّيْخِ حُسَيْنٍ مَيْهُوبٍ حُرْفُوشٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَكَانَ الْإِجْمَاعُ عَلَىٰ ظُهُورِ الْأَوْصِيَاءِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَكَوْنِهِمْ فِي العَالَمِ لِأَنَّهُمْ عَزَّ عِزُّهُمْ مُبَايِنُونَ لِلْبَشَرِ لَيْسُوا كَهُمْ، وَلَا مِنْ جِنْسِهِمْ، وَلَا مِنْ شَكْلِهِمْ، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ: وَشَوَاهِدُ وَأَدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَىٰ تَبْرِئَةِ الرُّسُلِ مِنْ كُدُورَاتِ البَشَرِ وَمِزَاجِهِمْ"، ثُمَّ يَقُولُ: "وَإِنَّ ظُهُورَ الحَقِّ تَعَالَىٰ، وَإِظْهَارَ الرُّسُلِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْمَرَاتِبِ مَعَهُ بِصُوَرٍ بَشَرِيَّةٍ كَانَتْ صُوَرُهُمُ الَّتِي أَظْهَرُوهَا تَمَثُّلًا كَمَا كَانَ جِبْرِيلُ يَتَمَثَّلُ بِصُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾".
قَوْلُ الشَّيْخِ عَبْدِ الهَادِي حَيْدَرٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "فَالْمُحَقِّقُونَ مِنْ عُلَمَاءِ هَذَا البَيْتِ، إِذَا قَالُوا: "الصُّورَةُ هِيَ الذَّاتُ"، لَمْ يَقْصِدُوا بِذَلِكَ الصِّفَاتِ البَشَرِيَّةَ وَالْحَالَاتِ الخَمْسَ عَشْرَةَ".




