جَاءَ فِي صَحَائِفِ الشَّيْخِ كَامِلِ صَالِحٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَإِذَا كَانَ «أَيُّ أَحْمَدَ حَيْدَرٍ» يَعْنِي بِالصُّورَةِ الَّتِي يَقُولُ إِنَّهَا غَيْرُ الذَّاتِ مَا شَاهَدَتْهُ الأَبْصَارُ مِنَ البَشَرِيَّةِ وَالْعَجْزِ وَالدُّخُولِ فِي الزَّمَانِ، فَذَلِكَ أَمْرٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَبِيلِ تَقَلُّبِ القُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ، إِلَىٰ آخِرِهِ".
وَيَقُولُ بَعْدَ إِيرَادِهِ أَقْوَالًا لِلْعَلَّامَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ حَوْلَ الصُّورَةِ: "وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ العَجْزَ وَالْبَشَرِيَّةَ وَغَيْرَهَا مِنْ أَحْوَالِ المَخْلُوقِينَ وَهِيَ الَّتِي شَاهَدَهَا أَهْلُ الكَدَرِ بِالصُّورَةِ هُوَ حِجَابُ الذُّنُوبِ الَّذِي حَجَبَهُمْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ، وَلَا تَجُوزُ الإِشَارَةُ إِلَيْهِ وَلَا إِثْبَاتُهُ، بَلْ هُوَ مِمَّا يَجِبُ التَّنْزِيهُ لِلْبَارِي عَنْهُ بَعْدَ إِثْبَاتِ الظَّاهِرِ المَشْهُودِ الَّذِي هُوَ عَيْنُ الذَّاتِ الْأَحَدِيَّةِ".
وَيَقُولُ فِي مَكَانٍ آخَرَ: "فَإِذَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُشِيرُ حَاصِرًا إِيَّاهُ بِمَا شَهِدَتْهُ عَيْنُهُ فَقَدْ حَصَرَهُ بِصِفَاتِ كَوْنِ المُشِيرِ المَحْدُودَةِ وَالْمَخْلُوقَةِ، وَجَعَلَهُ مِنْ خَلْقِهِ، وَتِلْكَ مُفَارَقَةٌ لِلشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ".
وَيُورِدُ كَلَامًا لِلرَّدَّادِ قَدَّسَهُ اللَّهُ جَاءَ فِي آخِرِهِ: "فَمَنْ أَنْكَرَهُ وَشَكَّ فِيهِ وَأَشَارَ إِلَىٰ صُورَةٍ مَخْلُوقَةٍ، أَوْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الآلَاتِ البَشَرِيَّةِ، وَخُيِّلَ لَهُ أَنَّ المَعْنَىٰ يُنَاطِقُهُ مِنْ هَذِهِ الهَيْئَاتِ، فَهُوَ كَافِرٌ جَاحِدٌ لَعَنَهُ اللَّهُ وَالْقَائِلَ مَقَالَتَهُ".




