وَيَقُولُ المَكْزُونُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي دُعَاءِ عِيدِ عَاشُورَاءَ: "مَوْلَايَ تَعَالَيْتَ عَنْ مُبَاشَرَةِ الْأَبْشَارِ وَمُلَاحَظَةِ الأَبْصَارِ، وَعَنِ الصُّعُودِ وَالنُّزُولِ وَالطُّلُوعِ وَالْأُفُولِ" وَيَقُولُ فِي رِسَالَتِهِ: "أَشْهَدُ أَنَّ الأَحَدَ لَا مِنْ عَدَدٍ، الظَّاهِرَ بِذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ جَسَدٍ".
وَفِي دِيوَانِ المَكْزُونِ قَدَّسَهُ اللَّهُ أَبْيَاتٌ كَثِيرَةٌ بِهَذَا المَعْنَىٰ، وَمِنْ هَذِهِ الأَبْيَاتِ:
نَظَرِي فِي الصَّفَاءِ أَشْهَدَنِي غَيْبِي | وَغَيْرِي عَلَىٰ خِلَافِ الحَالِ |
جَاءَ فِي شَرْحِهِ لِلْعَلَّامَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "«أَشْهَدَنِي غَيْبِي: جَعَلَنِي أُبْصِرُهُ وَأُشَاهِدُهُ» وَفِي نُسْخَةٍ: «عَيْنِي: أَيْ ذَاتِي» وَلَعَلَّهَا الأَصَحُّ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَىٰ إِثْبَاتِ التَّقَلُّبِ عَلَىٰ الأَبْصَارِ، لَا عَلَىٰ المُبْصَرِ".
وَأَصْبَحَ قَلْبِي مُسْتَقِرَّ يَقِينِهِ | بِمَشْهَدِهِ القُدْسِيِّ فِي كَوْنِيَ الحِسِّي |
جَاءَ فِي شَرْحِهِ: "أَيْ أَصْبَحَ قَلْبِي مُسْتَقَرَّ يَقِينِهِ بِسَبَبِ إِشْهَادِهِ إِيَّايَ ذَاتَهُ المُقَدَّسَةَ فِي صُورَتِي الحِسِّيَّةِ".
وَزُرْ حِمًىٰ حَلَّ بِهِ جَمَالُهَا | تَسْتَغْنِ عَنْ حَثِّ السُّرَىٰ إِلَىٰ الجَبَلْ | |
وَلَا تَزُرْ مَعْهَدَ رَبْعٍ قَدْ خَلَا | وَزُرْ حِمًىٰ عَنْهُ سَنَاهَا مَا انْتَقَلْ |




