وَقَوْلُ الشِّيرَازِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ أَيْضًا: "فَالْقُدْرَةُ: عَلَامَةُ الظُّهُورِ، وَالْعَجْزُ: عَلَامَةُ السِّتْرِ، إِلَىٰ قَوْلِهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَحْصُورًا حِينَئِذٍ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَهُ فِي ذَلِكَ التَّلْبِيسِ وَغَيْرِهِ مِنَ الصُّوَرِ"، وَقَوْلُهُ: "التَّلْبِيسُ: هُوَ البَشَرِيَّةُ الَّتِي أَظْهَرَهَا وَالعَجْزُ المُلَازِمُ لَهَا".
إِيرَادُ العَلَّامَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ، قَوْلَ الرَّدَّادِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَنَقُولُ: إِنَّ البَارِيَ يُرَىٰ صُورَةً، وَالعِلَّةُ فِي الخَلْقِ لَا فِيهِ، وَلَوْ كَانَ البَارِي فِي ذَاتِهِ شَخْصًا بِالْحَقِيقَةِ لَكَانَتْ أَعْيُنُ الخَلْقِ وَأَفْئِدَتُهُمْ، لَمْ تَتَغَيَّرْ وَلَمْ تَتَقَلَّبْ، بَلْ كَانَ هُوَ المُتَقَلِّبَ وَالمُتَغَيِّرَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ المَقَالَةِ"، وَيُعَقِّبُ العَلَّامَةُ قَدَّسَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: "فَانْظُرِ العِلْمَ".
وَجَاءَ فِي رَدِّ الرَّدَّادِ قَدَّسَهُ اللَّهُ عَلَىٰ احْتِجَاجِ خَصْمِهِ رَبِيعَةَ بِمَا جَاءَ فِي "خَبَرِ الأَعِنَّةِ" وَقَوْلِهِ: "إِنَّ المَعْنَىٰ مَدَّ يَدَهُ إِلَىٰ السَّمَاءِ"، يَقُولُ (أَيُّ الرَّدَّادِ قَدَّسَهُ اللَّهُ): "لَوْ كَانَ مَدَّ يَدِهِ بِالْحَقِيقَةِ -كَمَا رَآهُ العَالَمُ- لَكَانَ تَحْتَ السَّمَاءِ -وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الإِحْصَارِ- بَلْ هِيَ قُدْرَةٌ أَظْهَرَهَا لِأَهْلِ الأَرْضِ لِيَسْتَدِلُّوا مِنَ القَلِيلِ عَلَىٰ الكَثِيرِ، إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ: وَمَنْ تَكُونُ هَذِهِ مُعْجِزَتُهُ فَكَيْفَ تَكُونُ ذَاتُهُ آلَاتٍ جِسْمَانِيَّةً؟".




