وَيُعَقِّبُ الرَّدَّادُ قَدَّسَهُ اللَّهُ مُسَفِّهًا رَأْيَ رَبِيعَةَ الَّذِي لَا يُنَزِّهُ الصُّورَةَ إِلَّا عَنِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالغَائِطِ، بِقَوْلِهِ: "فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي تَنْزِيهِ البَارِي عَنِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَإِقَامَتِهِ صُورَةً بِالْحَقِيقَةِ؟".
ثُمَّ يُورِدُ: "أَنَّ أَبَا الهَيْثَمِ مَالِكَ ابْنَ التَّيِّهَانِ: سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الهَيْثَمِ أَكُنْتُمْ أَجْسَامًا؟، فَقَالَ: حَاشَا لِلَّهِ، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَظْهَرَ أَظْهَرْنَا مَعَهُ، وَإِذَا بَطَنَ كُنَّا مَعَهُ أَنْوَارًا وَأَشْبَاحًا"، وَيُعَقِّبُ الرَّدَّادُ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "فَإِذَا كَانَ أَبُو الهَيْثَمِ مِنْ بَعْضِ عَبِيدِهِ، لَمْ يَقُلْ إِنَّهُ جِسْمٌ، فَكَيْفَ يَكُونُ البَارِي جِسْمًا؟، تَعَالَىٰ اللَّهُ عَنِ الإِحَاطَةِ عُلُوًّا كَبِيرًا".
قَوْلُ الشَّيْخِ الثِّقَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَنَحْنُ نُثْبِتُ وَنَنْفِي، نُثْبِتُ الظُّهُورَ وَالْوُجُودَ وَنَنْفِي حَقِيقَةَ الأَجْسَامِ وَالْحُدُودِ".
وَفِي "حَاوِي الأَسْرَارِ": "مَعْرِفَةُ اللَّهِ بِالأَبْدَانِ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ".




