وَيَقُولُ أَيْضًا قَدَّسَهُ اللَّهُ: وَإِذَا كَانَتْ حُجُبُهُ هِيَ عَيْنَ ذَاتِهِ أَفَلَا تَكُونُ حُجُبُهُ قَبْلَ التَّكْوِينِ؟ وَإِنَّمَا لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الأَسْمَاءُ لِعَدَمِ وُجُودِ مَنْ يَدْعُوهُ بِهَا.
وَيَقُولُ أَيْضًا: وَإِذَا تَحَقَّقْنَا أَنَّ لَهَا أَيِ "الذَّاتِ" نُورًا غَيْرَ بَائِنٍ عَنْهَا قَبْلَ إِيجَادِ السَّيِّدِ المِيمِ، وَأَنَّ إِيجَادَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ الَّذِي لَيْسَ هُوَ غَيْرَ الذَّاتِ، وَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ لَنَا فَمَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ النُّورِ ضِيَاءٌ، وَلِذَلِكَ الضِّيَاءِ ظِلٌّ قَبْلَ إِيجَادِ الِاسْمِ وَالبَابِ وَاليَتِيمِ؟، وَذَلِكَ النُّورُ وَالضِّيَاءُ وَالظِّلُّ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَيْسُوا غَيْرَ الذَّاتِ.
وَيَقُولُ الشَّيْخُ عَلِيٌّ عَبْدُ اللَّهِ "الصَّفْصَافَةُ" قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَإِنَّ الحُجُبَ النُّورِيَّةَ "النُّورَ الضِّيَاءَ وَالظِّلَّ" لَمْ تُحْدِثْ تَغْيِيرًا بِذَاتِهِ فَيَكُونُ قَبْلَ التَّكْوِينِ عَلَىٰ حَالٍ وَبَعْدَ التَّكْوِينِ عَلَىٰ حَالٍ أُخَرَ، لِأَنَّ صِفَاتِهِ ذَاتُهُ، فَهُوَ الذَّاتُ وَالنُّورُ وَالضِّيَاءُ وَالظِّلُّ قَبْلَ التَّكْوِينِ وَبَعْدَ التَّكْوِينِ، وَهُوَ الأَنْزَعُ البَطِينُ قَبْلَ التَّكْوِينِ وَبَعْدَ التَّكْوِينِ، أَمَّا مَتَىٰ عُرِفَتِ الحُجُبُ النُّورِيَّةُ، لَمَّا كَوَّنَ وَأَظْهَرَ الخَلْقَ وَتَجَلَّىٰ لِكُلِّ كَوْنٍ كَصِفَتِهِ فَرَآهُ الِاسْمُ نُورًا وَالبَابُ ضِيَاءً، وَاليَتِيمُ ظِلًّا".




