مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 195

بَعْضُ مَا جَاءَ عَنِ الحُجُبِ النُّورِيَّةِ:

جَاءَ فِي مُرَاجَعَاتِ الشَّيْخِ عَبْدِ الهَادِي حَيْدَرٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَكُلُّ مَا أَعْرِفُهُ عَنِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ جَالَسْتُهُمْ وَأَخَذْتُ الفِقْهَ عَنْهُمْ: أَنَّ الذَّاتَ هِيَ النُّورُ، وَالنُّورُ هُوَ الضِّيَاءُ، وَالضِّيَاءُ هُوَ الظِّلُّ، وَأَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ حُجُبٌ "أَيِ النُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ" هِيَ ذَاتُ المُحْتَجِبِ بِهَا وَهُوَ المَعْنَىٰ القَدِيمُ العَلِيُّ العَظِيمُ، وَأَنَّ المَعْنَىٰ تَعَالَىٰ لَا يَحْتَجِبُ بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ اسْمُهُ، وَلَا بِضِيَائِهِ الَّذِي هُوَ بَابُهُ، وَلَا بِظِلِّهِ الَّذِي هُوَ يَتِيمُهُ، إِلَىٰ قَوْلِهِ: نَحْنُ كُلُّنَا نَرَىٰ أَنَّ اللَّهَ يَحْتَجِبُ بِنُورِهِ، وَلَكِنْ بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ نُورُهُ، الَّذِي هُوَ الذَّاتُ العَلِيَّةُ، لَا نُورُهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَحْتَجِبُ بِغَيْرِهِ، وَلَوْ كَانَ حِجَابُهُ النُّورِيُّ غَيْرَهُ لَكَانَ الحِجَابُ أَكْبَرَ مِنَ المُحْتَجَبِ، وَإِلَّا لَمَا وَسِعَهُ حَجْبُهُ، وَيَحْتَجِبُ أَيْضًا بِضِيَائِهِ الَّذِي هُوَ ضِيَاؤُهُ، وَهُوَ نُورُهُ وَذَاتُهُ، لَا بِبَابِهِ وَلَا بِحِجَابِهِ، وَيَحْتَجِبُ أَيْضًا بِظِلِّهِ الَّذِي هُوَ ظِلُّهُ، وَهُوَ ضِيَاؤُهُ وَنُورُهُ وَذَاتُهُ، وَلَا بِيَتِيمِهِ وَلَا بِبَابِهِ وَلَا بِحِجَابِهِ".

إِلَىٰ أَنْ يَقُولَ: "وَقَوْلُهُمْ: "حَجَبَ ذَاتَهُ بِنُورِهِ، وَنُورَهُ بِضِيَائِهِ، وَضِيَاءَهُ بِظِلِّهِ، وَهَذِهِ الحُجُبُ ذَاتُ المُحْتَجِبِ"، فَهُوَ الأَصْلُ وَالقَانُونُ، وَمَا قِيلَ: مِنْ أَنَّهَا الِاسْمُ وَالبَابُ وَاليَتِيمُ فَرْعٌ مُعْتَرِضٌ عَلَىٰ الأَصْلِ".

الصفحة 66 من 195