تَوْضِيحُ القَوْلِ: إِنَّ البَارِيَ سُبْحَانَهُ جِسْمٌ خَامِسٌ وَشَيْءٌ، الخ:
جَاءَ فِي كِتَابِ "تَلْخِيصِ الحَقَائِقِ" لِلشَّيْخِ يُونُسَ حَمْدَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: القَوْلُ: "إِنَّ البَارِيَ سُبْحَانَهُ جِسْمٌ آخَرُ خَامِسٌ": "أَيْ لَيْسَ مِنَ الأَجْسَامِ الأَرْبَعَةِ "النَّارِ وَالهَوَاءِ وَالمَاءِ وَالتُّرَابِ"، لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي المُرَكَّبَاتِ وَلَا فِي حَدٍّ مِنَ الأَجْسَامِ، بَلْ هُوَ جَوْهَرٌ وَاحِدٌ، وَلِذَا قِيلَ: إِنَّهُ جِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ".
وَفِي تَوْضِيحِهِ لِلْقَوْلِ: "إِنَّهُ تَعَالَىٰ شَيْءٌ" قَالَ: "الأَشْيَاءُ جَمْعُ شَيْءٍ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: مَا يَصِحُّ أَنْ يُعْلَمَ، وَيُخْبَرَ عَنْهُ، فَيَشْمَلُ المَوْجُودَ وَالمَعْدُومَ، مُمْكِنًا أَوْ مُحَالًا، قَدِيمًا أَوْ حَدِيثًا".
وَقِيلَ: "هُوَ المَوْجُودُ الخَارِجِيُّ الوَاجِبُ وَالمُمْكِنُ، وَالمَوْجُودُ الذِّهْنِيُّ المُمْكِنُ وَالمُمْتَنِعُ، إِذِ اللَّاشَيْءُ: هُوَ المَعْدُومُ الصِّرْفُ الَّذِي لَيْسَ فِي الذِّهْنِ وَلَا فِي الخَارِجِ وَقَدْ يُطْلَقُ الشَّيْءُ عَلَىٰ الحَقِّ تَعَالَىٰ عَلَىٰ سَبِيلِ المَجَازِ"، وَقَوْلُنَا: "أَنَّهُ شَيْءٌ": "أَيْ مَوْجُودٌ فِي الذِّهْنِ وَالخَارِجِ فَلَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ العَدَمُ، وَذَلِكَ بِخِلَافِ الأَشْيَاءِ، وَلِذَا قِيلَ: "أَنَّهُ شَيْءٌ لَا كَالأَشْيَاءِ"".




