وَيَشْرَحُ أَيْضًا قَوْلَ صَاحِبِ "التَّنْبِيهِ": "فَهُوَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ بِصُورَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ" فَيَقُولُ مَعْنَاهُ: "أَنَّهُ مَعَ أَهْلِ النُّورِ، ظَاهِرٌ لَهُمْ بِصُورَةٍ مَاثَلَتْهُمْ، وَهُوَ مَعَ البَشَرِ ظَاهِرٌ بِصُورَةٍ مُشَاكَلَةٍ بِدُونِ حُلُولٍ، إِنَّهُ لَا يَعْنِي بِالأَشْيَاءِ مُطْلَقَهَا لِأَنَّ فِيهَا مَا لَيْسَ بِعَاقِلٍ".
جَاءَ فِي كِتَابِ "جَامِعِ الحَقَائِقِ" لِلشَّيْخِ يُونُسَ حَمْدَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: وَفِي التَّلْخِيصِ: "إِنَّ الحُجُبَ هِيَ مَظَاهِرُ الذَّاتِ الَّتِي حَجَبَتْنَا ذُنُوبُنَا عَنْ رُؤْيَتِهَا إِلَّا بِحَسَبِ صَفَائِنَا وَهَيْئَاتِنَا، وَهِيَ المِحْنَةُ الكُبْرَىٰ، وَهِيَ الصَّعْبُ المُسْتَصْعَبُ، وَالصِّرَاطُ الدَّقِيقُ، كَمَا وَرَدَ عَنِ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الصَّعْبِ المُسْتَصْعَبِ فَقَالَ: هُوَ ظُهُورُهُ بِالصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ وَالإِقْرَارِ لَهَا بِالعُبُودِيَّةِ".




