تَمْثِيلُ الصُّورَةِ بِالنَّارِ وَبِالبَحْرِ:
جَاءَ فِي كِتَابِ "التَّوْحِيدِ" لِلصَّدُوقِ، عَنْ سَيِّدِنَا سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: أَنَّ الجَاثَلِيقَ "أَحَدُ رُؤَسَاءِ النَّصَارَىٰ"، سَأَلَ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "أَخْبِرْنِي عَنْ وَجْهِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ"، فَدَعَا عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ بِنَارٍ وَحَطَبٍ فَأَضْرَمَهُ، فَلَمَّا اشْتَعَلَتْ، قَالَ عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ: "أَيْنَ وَجْهُ هَذِهِ النَّارِ؟"، قَالَ النَّصْرَانِيُّ: "هِيَ وَجْهٌ مِنْ جَمِيعِ حُدُودِهَا"، قَالَ عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ: "هَذِهِ النَّارُ مُدَبَّرَةٌ مَصْنُوعَةٌ لَا يُعْرَفُ وَجْهُهَا، وَخَالِقُهَا لَا يُشْبِهُهَا، وَاللَّهُ المَشْرِقُ وَالمَغْرِبُ، فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ، لَا يَخْفَىٰ عَلَىٰ رَبِّنَا خَافِيَةٌ".
وَيَقُولُ الرَّدَّادُ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَإِنَّمَا مَثَلُ البَارِي وَهَيْئَتِهِ مَثَلُ مَنْ يُضْرِمُ نَارًا وَيَتَأَمَّلُ النَّارَ فَكَيْفَ مَا نَظَرَ إِلَيْهَا يَجِدُ لَهَا صُورَةً، وَكَذَلِكَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَىٰ البَارِي، فَلَا يَجِدُهُ إِلَّا قُدْرَةً لَا تُحِيطُ بِهِ العُقُولُ وَمَعْنًىٰ كُلِّيًّا".




