مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 195

بَعْضُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ "وَاللَّهُ ظَاهِرٌ غِلَافًا فِي جَوْفِ غِلَافٍ":

فِي شَرْحِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّطِيفِ إِبْرَاهِيمَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: لَمَّا جَاءَ فِي "الأُصَيْفِرِ": "وَاللَّهُ ظَاهِرٌ غِلَافًا فِي جَوْفِ غِلَافٍ، وَلَوْ ظَهَرَ بِغِلَافٍ وَاحِدٍ لَكَانَ قَدْ عَرَفَهُ الصَّادِرُ وَالوَارِدُ"، جَاءَ: قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أَيْ لِيَعْرِفُونِي فَإِذَا كَانَ خَلَقَهُمْ لِيَعْرِفُوهُ، فَلِمَاذَا لَا يَظْهَرُ لَهُمْ فِي غِلَافٍ وَاحِدٍ لِيُعْرَفَ لِلصَّادِرِ وَالوَارِدِ، وَتَثْبُتَ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ؟

الجَوَابُ: لَيْسَ مِنَ الحِكْمَةِ فِي شَيْءٍ أَنْ يَظْهَرَ فِي غِلَافٍ وَاحِدٍ "وَهُوَ القُدْرَةُ" وَيُلْجِئَ الخَلْقَ إِلَىٰ مَعْرِفَتِهِ وَالإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِهِ، فَتَسْقُطُ المِحْنَةُ وَالِاخْتِبَارُ، وَلَكِنَّهُ ظَهَرَ غِلَافًا فِي جَوْفِ غِلَافٍ "يَعْنِي بِالقُدْرَةِ وَالصُّورَةِ" فَالعَارِفُونَ: عَرَفُوهُ بِالقُدْرَةِ وَالجَاهِلُونَ: جَهِلُوهُ بِالصُّورَةِ، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَفِي رِسَالَةِ "كَنْزِ الأَسْرَارِ" لِلشَّيْخِ يُونُسَ يُوسُفَ نَاجِي قَدَّسَهُ اللَّهُ، جَاءَ تَفْسِيرُ عِبَارَةِ "غِلَافٍ فِي جَوْفِ غِلَافٍ" عَلَىٰ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: الغُلُفُ: هِيَ النُّورُ وَالضِّيَاءُ وَالظِّلُّ "التَّأْيِيدُ لِلْكَلَّازِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ".

الصفحة 57 من 195