جَاءَ فِي صَحَائِفِ الشَّيْخِ كَامِلٍ الصَّالِحِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "فَالكَاَئِنَاتُ مِنَ الِاسْمِ العَظِيمِ فَمَا دُونَ مِنْ نَوْعَيْنِ: "قِدَمٍ وَحَدَثٍ"، فَالحِدْثُ: هُوَ صُورَةُ القِدَمِ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ، مَا عَدَا الجَلَالَةَ العُظْمَىٰ، فَلَيْسَ لَهَا صُورَةٌ مُحْدَثَةٌ تَظْهَرُ بِهَا كَالمَوْجُودَاتِ، وَإِنَّمَا صُورَتُهُ عَيْنُ ذَاتِهِ، قِدَمٌ كُلُّهُ، نُورٌ كُلُّهُ، لَيْسَ ظَاهِرُهُ خِلَافَ بَاطِنِهِ، وَلَا بَاطِنُهُ خِلَافَ ظَاهِرِهِ، وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ".
وَجَاءَ فِي مُرَاجَعَاتِ الشَّيْخِ عَبْدِ الهَادِي حَيْدَرٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "إِنَّ التَّنْزِيهَ: عَنْ حُدُودِ الرُّؤْيَةِ، لَا عَنِ الرُّؤْيَةِ، وَعَنِ الحَالَاتِ الخَمْسَ عَشْرَةَ، لَا عَنِ الصُّورَةِ الأَنْزَعِيَّةِ، إِنَّمَا ظَهَرَ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَرَأَيْنَاهُ مِنْ حَيْثُ نَحْنُ".
وَجَاءَ فِي رِسَالَةِ "الجَوْهَرَةُ المُضِيَّةُ" لِلشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبَّاسٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ شَرْحَهُ لِقَوْلِ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ "أَدَبِ الدِّينِ": "وَاللَّهُ غَيْرُ صُورَتِهِ وَصُورَتُهُ غَيْرُهُ، "، مَعْنَاهُ: أَنَّ اللَّهَ غَيْرُ صُورَتِهِ، يَعْنِي النَّاظِرُ إِلَىٰ تِلْكَ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ فَلَا يَرَىٰ مِنْهَا إِلَّا صُورَتَهُ وَكَوْنَهُ، وَاللَّهُ غَيْرُ صُورَةِ النَّاظِرِ وَكَوْنِهِ.




