وَجَاءَ فِي رِسَالَةِ العَلَّامَةِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَإِنَّ مَذْهَبَ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ مَبْنِيٌّ عَلَىٰ أَصْلِ: "أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ وَالذَّاتُ العُظْمَىٰ"، فَلَا يُنْقَضُ هَذَا الأَصْلُ بِمَا يَرْوُونَ: "أَنَّ الصُّورَةَ قُدْرَةُ قَدِيرٍ وَنُورُ مُنِيرٍ"، بَلْ مِثْلُ هَذَا يُتْرَكُ الأَخْذُ بِهِ، وَيُرَدُّ إِلَىٰ أَهْلِهِ، إِلَىٰ قَوْلِهِ: وَمَنْ يُجَادِلُ لِيُثْبِتَ أَنَّ الغَيْبَ المَنِيعَ، وَالكَنْزَ المَخْفِيَّ، وَالرَّتْقَ وَالسُّكُونَ، هُوَ غَيْرُ الصُّورَةِ لَا يَعْرِفْ لِمَذْهَبِهِ مَبْنًىٰ وَلَا يَفْقَهُ لِتَوْحِيدِهِ مَعْنًىٰ".
وَيُشِيرُ الشَّيْخُ يُونُسُ حَمْدَانُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ "تَلْخِيصُ الحَقَائِقِ": "إِلَىٰ أَنَّ بَعْضَ العُلَمَاءِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ قَدِيمَ المِيمِ هُوَ نُورُ الذَّاتِ مُسْتَشْهِدِينَ بِقَوْلِ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ: "تِلْكَ صِفَاتُ النُّورِ وَقُمُصُ الظُّهُورِ"".
ثُمَّ يَقُولُ المُؤَلِّفُ: "رُوِيَ أَنَّ أَبَا ذُهَيْبَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ أَسْنَدَ هَذَا الخَبَرَ عَنِ الشَّيْخِ مَرْفُوعَ الإِسْنَادِ إِلَىٰ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ، وَالخَبَرُ لَفَّقَهُ مُحْتَجًّا بِهِ لِإِثْبَاتِ مَذْهَبِهِ "أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ بَاطِنُ المِيمِ"، فَأَجَابَهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ بِقَوْلِهِ: إِنَّ هَذَا الخَبَرَ الَّذِي أَسْنَدَهُ عَنِ الخُصَيْبِيِّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ، فَهُوَ خَبَرٌ لَمْ يَرِدْ إِلَّا فِي رِوَايَةِ زَيْدٍ الحَاسِبِ يَتِيمِ كَشْكَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ، فَهُوَ حَدِيثٌ مَنْحُولٌ(1)".




