جَاءَ فِي المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ قَوْلُ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ: "فَلَا خِلَافَ أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ الأَنْزَعَ البَطِينَ، لَا يُعْطِيهَا وَلَا يُوقِعُهَا عَلَىٰ المِيمِ لِأَنَّهَا ذَاتِيَّةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ العَالَمَ العُلْوِيَّ لَمْ يَرَوْا المَعْنَىٰ عَزَّ عِزُّهُ إِلَّا بِالأَنْزَعِ البَطِينِ".
جَاءَ فِي تَوْضِيحِ العَلَّامَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّطِيفِ إِبْرَاهِيمَ قَدَّسَهُ اللَّهُ لِقَوْلِ المَوْلَىٰ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ، كَمَا أَوْرَدَهُ صَاحِبُ "الأُصَيْفِرِ": "وَالصُّورَةُ صِفَةٌ مِنَ الصِّفَاتِ، لَا ذَاتٌ حَاصِرَةُ الذَّاتِ"، قَوْلُهُ: "وَالصُّورَةُ صِفَةٌ مِنَ الصِّفَاتِ": "لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِكُلِّ اسْمٍ مِنْ مُسَمًّىٰ، وَلِكُلِّ مُسَمًّىٰ مِنْ جِسْمٍ، وَلِكُلِّ جِسْمٍ مِنْ حَيِّزٍ، وَلِكُلِّ حَيِّزٍ مِنْ حَدٍّ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مِنْ جِهَةٍ، وَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ هَذِهِ الأَحْوَالِ الَّتِي حَدَثَتْ مِنْ جِهَةِ المَخْلُوقِينَ وَلِحَاجَتِهِمْ"، وَقَوْلُهُ: "لَا ذَاتٌ حَاصِرَةُ الذَّاتِ": "بِمَعْنَىٰ لَا هُوَ هِيَ كُلًّا وَلَا جَمْعًا وَلَا إِحَاطَةً وَلَا حَصْرًا".
جَاءَ فِي الفَصْلِ السَّادِسِ مِنَ "النُّجْحِيَّةِ" شَرْحِ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ لِقَوْلِهِ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: "اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ، أَنَّ أَوَّلَ ظُهُورَاتِ المَعْنَىٰ الذَّاتِيَّةِ فِي القُبَّةِ البَشَرِيَّةِ، الَّتِي لَمْ يَظْهَرْ فِيهَا بِالحُجُبِ وَلَا بِالصِّفَاتِ إِلَّا بِذَاتِهِ وَحَقِيقَتِهِ هَابِيلُ" إِذْ يَقُولُ: "فَقَوْلُهُ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: "الَّتِي لَمْ يَظْهَرْ فِيهَا بِالحُجُبِ وَلَا بِالصِّفَاتِ إِلَّا بِذَاتِهِ وَحَقِيقَتِهِ"، يُبْطِلُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: "إِنَّ الصُّورَةَ حِجَابٌ أَوْ صِفَةٌ"، بِمَعْنَىٰ أَنَّهَا الِاسْمُ" وَقَوْلُهُ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: "إِلَّا بِذَاتِهِ وَحَقِيقَتِهِ"، أَفَتَرَىٰ ذَاتَ الشَّيْءِ وَحَقِيقَتَهُ دُونَهُ أَوْ غَيْرَهُ؟.




