أَقْوَالٌ فِي الصُّورَةِ، وَنَفْيِ التَّصْوِيرِ عَنْهَا:
جَاءَ فِي "التَّنْبِيهِ" لِلشِّيرَازِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَلَا بُدَّ مِنْ نَفْيِ التَّصْوِيرِ، لِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِصَاحِبِ القُدْرَةِ لِكَوْنِهِ عِلَّةَ الأَشْيَاءِ وَفَاعِلَهَا، فَلَا يَعُودُ مَعْلُولًا مَفْعُولًا".
وَجَاءَ فِي شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ لِلشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ عَبْدِ اللَّطِيفِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "التَّصْوِيرُ: كِنَايَةٌ عَنِ اخْتِلَافِ المَظَاهِرِ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِ".
يُورِدُ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ "الرَّوْضَةُ السَّنِيَّةُ" قَوْلَ المُهَلَّلِيِّ صَاحِبِ "البَغْدَادِيَّةِ" قَدَّسَهُ اللَّهُ: "وَلَيْسَ فِي قَوْلِنَا: إِنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ هِيَ الذَّاتُ الأَحَدِيَّةُ تَثْبِيتٌ لِلتَّصْوِيرِ عَلَىٰ الذَّاتِ القُدْسِيَّةِ، وَأَنَّنَا نَحْصُرُهَا فِي صُورَةٍ وَاقِعَةٍ تَحْتَ حِسِّ الأَبْصَارِ، تَعَالَىٰ اللَّهُ المَلِكُ الجَبَّارُ، بَلْ إِنَّمَا قَوْلُنَا وَاعْتِقَادُنَا: أَنَّ الظَّاهِرَ المَشْهُودَ الَّذِي أَرَانَا التَّصْوِيرَ فِي الوُجُودِ هُوَ الذَّاتُ العَلِيَّةُ وَالغَايَةُ الكُلِّيَّةُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ بِكُلِّيَّةِ كَمَالِهِ، فَلَا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ وَلَا يَسْتُرُهُ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا الأَبْصَارُ عَوَاجِزُ عَنْ رُؤْيَتِهِ بِعَيْنِ الكَمَالِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ بِالكَمَالِ".




