بَعْضُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ القَوْلِ "القُدْرَةُ تُزِيلُ الصُّورَةَ":
يُورِدُ الشَّيْخُ عَلِيٌّ عَبْدُ الهَادِي قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ "النِّعْمَةُ الشَّامِلَةُ"، مِنْ كِتَابِ "النَّافِذَةِ" لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ حَسَنِ شَعْبَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: القَوْلُ "إِنَّ القُدْرَةَ البَاهِرَةَ تُزِيلُ الصُّورَةَ": "أَيِ الصُّورَةَ المُحْدَثَةَ الَّتِي أَظْهَرَتِ الحَالَاتِ الخَمْسَ عَشْرَةَ الَّتِي نَزَّهَ الشَّيْخُ الخُصَيْبِيُّ البَارِيَ عَنْهَا".
وَيَقُولُ الدُّكْتُورُ عَلِيُّ سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي مَسَائِلَ عَنِ الصُّورَةِ: "إِذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ المَقْصِدُ مِنْ قَوْلِنَا: "إِنَّ القُدْرَةَ تُزِيلُ الصُّورَةَ": أَنَّهَا تَمْحُوهَا أَوْ تُخْفِيهَا، وَلَكِنَّ شَيْئًا هُوَ عَكْسُ ذَلِكَ تَمَامًا، وَهُوَ: أَنْ يَنْمَحِيَ مِنْ أَنْفُسِنَا كُلُّ ظَنٍّ يُفْضِي بِأَنْ نَقِفَ بِمَعْرِفَتِنَا لَهَا عِنْدَ حُدُودِ مَا تَنْقُلُهُ لَنَا الحَوَاسُّ، أَوْ تَبْلُغُهُ المَشَاعِرُ مِمَّا سَيَقُودُنَا لِحَصْرِهَا ضِمْنَ التَّخَاطِيطِ وَاشْتِمَالِ الإِدْرَاكِ عَلَيْهَا بِالإِحَاطَةِ، وَنَكُونُ قَدْ أَجْرَيْنَا عَلَيْهَا مَا يَجْرِي عَلَىٰ المَخْلُوقَاتِ كُلِّهَا، هَذَا مَعْنَىٰ نَفْيِ الصُّورَةِ عَنِ اللَّهِ فِي كُلِّ مَا وَرَدَ عَنْ مُعْتَقِدِي مَذْهَبِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ".




