إِنَّ المُحْكَمَ: مَا يُعْلَمُ تَعْيِينُ تَأْوِيلِهِ، وَالمُتَشَابِهَ: مَا لَا يُعْلَمُ تَعْيِينُ تَأْوِيلِهِ "كَقِيَامِ السَّاعَةِ".
جَاءَ فِي كِتَابِ "حَقِيقَةُ مُصْحَفِ الإِمَامِ": مَعْنَىٰ المُحْكَمِ وَالمُتَشَابِهِ: "المُحْكَمُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الإِحْكَامِ، وَهُوَ الإِتْقَانُ، يُوصَفُ بِهِ الكَلَامُ إِذَا كَانَ ذَا دَلَالَةٍ وَاضِحَةٍ بِحَيْثُ لَا يَحْتَمِلُ وُجُوهًا مِنَ المَعَانِي، وَلَا كَانَ مَظِنَّةً لِلرَّيْبِ وَالتَّشْكِيكِ".
المُتَشَابِهُ: مَأْخُوذٌ مِنَ التَّشَابُهِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّبَهِ بِمَعْنَىٰ التَّمَاثُلِ، وَيُرَادُ بِهِ اللَّفْظُ المُحْتَمِلُ لِوُجُوهٍ مِنَ المَعَانِي.
بَعْضُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ القَوْلِ: "المُؤْمِنُونَ لَا يَرَوْنَنَا صُورَةً":
جَاءَ فِي "التَّنْبِيهِ" لِلشِّيرَازِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ بِرِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ، عَنِ المَوْلَىٰ العَسْكَرِيِّ عَزَّ عِزُّهُ إِذْ سُئِلَ: "فَقَدْ رُوِيَ عَنْ آبَائِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: "إِنَّ اللَّهَ احْتَجَبَ بِخَلْقِهِ عَنْ خَلْقِهِ""، قَالَ: "نَعَمْ يَرَوْنَنَا عِنْدَ ظُهُورِ القُدْرَةِ وَلَا يَقْدِرُونَ عَنِ النَّظَرِ إِلَىٰ سِوَانَا، وَنَحْنُ مُنَالُونَ فِي أَعْيُنِهِمْ بِصُوَرِنَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِجَمِيعِهِمْ، بَلْ لِأَهْلِ الجُحُودِ، فَأَمَّا المُؤْمِنُونَ فَلَا يَرَوْنَنَا صُورَةً، وَلَكِنْ يَرَوْنَنَا نُورًا وَقُدْرَةً"، فَقَوْلُهُ: "فَأَمَّا المُؤْمِنُونَ" أَيْ لَا يَعْتَقِدُونَ بِصُورَةِ الإِنْسَانِ العَاجِزِ، كَمَا يَعْتَقِدُ أَهْلُ الجُحُودِ وَلَكِنْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الصُّورَةَ نُورٌ بِتَنْزِيهِهَا عَنْ صِفَاتِ الخَلْقِ.




