إِنَّ المُحْكَمَ: مَا عُلِمَ المُرَادُ بِظَاهِرِهِ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ تَقْتَرِنُ إِلَيْهِ وَلَا دَلَالَةٌ تَدُلُّ عَلَىٰ المُرَادِ بِهِ لِوُضُوحِهِ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾، ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾، وَالمُتَشَابِهُ: مَا لَا يُعْلَمُ المُرَادُ بِظَاهِرِهِ حَتَّىٰ يَقْتَرِنَ بِهِ مَا يَدُلُّ عَلَىٰ المُرَادِ مِنْهُ لِالْتِبَاسِهِ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾، فَإِنَّهُ يُفَارِقُ قَوْلَهُ: ﴿وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ﴾، لِأَنَّ إِضْلَالَ السَّامِرِيِّ قَبِيحٌ، وَإِضْلَالَ اللَّهِ تَعَالَىٰ حَسَنٌ، وَهَذَا مَعْنَىٰ قَوْلِ مُجَاهِدٍ: المُحْكَمُ: مَا لَمْ تَشْتَبِهْ مَعَانِيهِ، وَالمُتَشَابِهُ: مَا اشْتَبَهَتْ مَعَانِيهِ"، وَإِنَّمَا يَقَعُ التَّشْبِيهُ فِي أُمُورِ الدِّينِ: كَالتَّوْحِيدِ وَنَفْيِ التَّشْبِيهِ وَالجَوْرِ، أَلَا تَرَىٰ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَىٰ الْعَرْشِ﴾، يَحْتَمِلُ فِي اللُّغَةِ أَنْ يَكُونَ: كَاسْتِوَاءِ الجَالِسِ عَلَىٰ سَرِيرِهِ، وَأَنْ يَكُونَ: بِمَعْنَىٰ القَهْرِ وَالِاسْتِيلَاءِ، وَالوَجْهُ الأَوَّلُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ.
إِنَّ المُحْكَمَ: النَّاسِخُ، وَالمُتَشَابِهَ: المَنْسُوخُ".
إِنَّ المُحْكَمَ: مَا لَا يَحْتَمِلُ مِنَ التَّأْوِيلِ إِلَّا وَجْهًا وَاحِدًا، وَالمُتَشَابِهَ: مَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ فَصَاعِدًا".
إِنَّ المُحْكَمَ: مَا لَمْ تَتَكَرَّرْ أَلْفَاظُهُ، وَالمُتَشَابِهَ: مَا تُكَرَّرُ أَلْفَاظُهُ "كَقِصَّةِ مُوسَىٰ".




