مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَقْوَالٌ وَعِبَارَاتٌ تَشْرَحُهَا أَقْلَامُ الثِّقَاتِ - صَالِحُ أَحْمَدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 195

قَوْلُ المَكْزُونِ قَدَّسَهُ اللَّهُ:

لَوْ كَانَتِ النَّفْسُ بِالآلَاتِ مُدْرِكَةً

لَمْ تَلْقَ بِالنَّوْمِ لَا نُعْمَىٰ وَلَا بُوسَا

وَلَا رَأَتْ مُقْتَضَىٰ الرُّؤْيَا بِيَقْظَتِهَا

مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ فِي الإِمْكَانِ مَحْسُوسَا

وَجَاءَ فِي شَرْحِ العَلَّامَةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ لِهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ: "وَقَدْ وَصَفُوا النَّفْسَ بِأَنَّهَا: لَا خَارِجَةٌ عَنِ الجَسَدِ، وَلَا دَاخِلَةٌ، وَلَا مُتَّصِلَةٌ، وَلَا مُنْفَصِلَةٌ، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ خَارِجَةً لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ الحَيَاةِ وَالمَوْتِ، وَلَوْ كَانَتْ دَاخِلَةً بَطَلَتِ الجَوَارِحُ الظَّاهِرَةُ، وَلَوْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً لَنَقُصَ مِنْهَا جُزْءٌ إِذَا نَقَصَ مِنَ الجِسْمِ عُضْوٌ، وَلَوْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً لَمْ يَكُنْ زَيْدٌ أَحَقَّ بِهَا مِنْ عَمْرٍو، وَلِذَلِكَ يَضْرِبُونَهَا مَثَلًا لِوُجُودِ البَارِي فِي الكَوْنِ، إِثْبَاتًا لِلظُّهُورِ مَعَ التَّنْزِيهِ عَنِ الحَصْرِ".

وَجَاءَ فِي البَابِ الرَّابِعِ مِنْ رِسَالَةِ الشَّيْخِ مَحْمُودِ حُسَيْنٍ "بَعْمَرَةُ" قَدَّسَهُ اللَّهُ المُسَمَّاةِ "تُحْفَةُ الأَخْيَارِ": "وَقَدْ نَبَّهَ الحَدِيثُ الشَّرِيفُ عَلَىٰ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: "أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ"، فَمَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ وَتَرْكِيبَ أَعْضَائِهِ، وَمُبْتَدَأَ إِنْشَائِهِ، وَأَثْبَتَ مَعْرِفَةَ أَشْخَاصِ تَرَاكِيبِهِ، وَأَجَلَّهُمْ عَنِ الحُصُولِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الكَدِرَةِ وَالأَجْرَامِ الكَثِيفَةِ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ".

الصفحة 41 من 195